البنك المركزيالسياسة النقدية

خبراء لـ “البنوك دوت كوم”: توقعات بإرجاء “المركزي” خفض الفائدة والاتجاه إلى التثبيت باجتماع الخميس ( خاص ) 

 البنوك دوت كوم – خاص

على الرغم من أن كل المؤشرات والأرقام الاقتصادية لمصر كانت تشير إلى أنه ومع بداية العام الجديد 2026 كانت مصر على اعتاب مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي وجني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الدولة المصرية ونجحت باقتدار فى تنفيذه، وبدأنا فعليا في جني ثماره، بعد فترة من التقلبات النقدية الحادة، والمضي قدما نحو تحقيق مزيدا من النمو .

 

إلا أن تفجر الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة وإندلاع الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة ضد إيران من جهة أخرى، بشكل مفاجئ، أعاد رسم الخريطة الاقتصادية فى المنقطة على نحو غير متوقع، الأمر الذي دفع إلى إعادة تقييم مساء السياسة النقدية بشكل كامل فى ظل تطور الاضطربات الجيوسياسية وتصاعد وتيرتها .

 

كل التقارير الواردة من المؤسسات الدولية والمحلية وكذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومؤسسة “فيتش” كان أخرها، أكدت ان القطاع المصرفي المصري قويا للغاية وفى وضع جيد يجعله قادرة على تحمل تداعيات الحرب الدائرة فى المنطقة .

 

وتوقع خبراء أن يتخلى المركزي المصري وبشكل مؤقت عن سياسة التيسيير النقدي التي كان قد اتبعها خلال العام الماضي 2025 وعمل على خفض معدلات الفائدة، ومن ثم سيرجئ المركزي خفض الفائدة مؤقتا فى ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، ومن ثم فمن المتوقع ان يشهد اجتماع لجنة السياسات النقدية بعد غدا الخميس 2 ابريل وهو الاجتماع الثاني لها فى العام 2026، فإن المؤشرات تؤكد تثبيت اسعار الفائدة .

 

ويقول الدكتور “عبد الحميد إمام” رئيس قسم البحوث المالية فى شركة “اسباير لتداول الأوراق المالية والسندات”، انه من المتوقع ألا يخفض المركزي الفائدة فى ظل الظروف الحالية، ومتوقع بشكل كبير تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها.

 

وأكد انه وفى حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية بل وتصاعدها فمن المتوقع ان الاجتماع اللاحق قد نشهد اتجاه “المركزي المصري” الى التوقف فى سياسية التيسيير النقدي ومن ثم يرفع أسعار الفائدة فيما بعد لإحتواء معدلات التضخم، ولكن نأمل عودة الهدوء مرة أخرى بمنطقة الخليج وشمال إفريقيا وهو إن حدث فعليا نتوقع عودة الأمور إلى نصابها وإلى ما كانت عليه قبل تفجر الأزمة واندلاع الحرب الاميريكية الإيرانية، ومن ثم استكمال الخطة التي كان مزمع تطبيقها خلال 2026.

 

فيما أكد الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي أنه في ضوء مشهد اقتصادي يتسم بدرجة عالية من التعقيد وعدم اليقين، تتجه التوقعات بقوة نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

 

واعتبر أن هذا التوجه ليس من فراغ، وإنما هي قراءة دقيقة لمجموعة من الضغوط المتشابكة، في مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، والتي تلقي بظلالها المباشرة على تدفقات رؤوس الأموال، واستقرار أسواق الصرف، وتكلفة الاستيراد.

 

فيما توقعت “هبة منير” رئيس قسم البحوث فى شركة “اتش سي” للاوراق المالية، ان الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير، تؤثر على الاقتصاد العالمي وعلى مصر أيضاً، ومن المتوقع ان يشهد اجتماع المركزي بعد غدا الخميس تثبيتا لأسعار الفائدة .

 

كما ان الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب، مما خفف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى