طارق عامر من “واشنطن”: الاقتصاد المصري آمن..ولدينا نظام مصرفي يتمتع بسيولة عالية

0

البنوك.كوم:

وجه طارق عامر محافظ البنك المركزي ، الشكر لزملائه في البنك المركزي على ما يقومون به من مجهودات، معبرًا عن سعادته بعد أن استطاعت مصر الحفاظ على وعودها فيما يخص تطور الاقتصاد ، وبما استطاعت تحقيقه حتى الآن من تطور في برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وقال “عامر”، خلال كلمته التي ألقاها فى الفعاليات التى نظمها معهد التمويل الدولى “IIF” التابع للصندوق لمناقشة تدفقات الأموال للأسواق العالمية والناشئة على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولى والبنك الدولين ، والمنعقدة فى العاصمة واشنطن: إنه سعيد لأن البنك المركزي تمكن من الحفاظ على الوعود التي قدمها للشعب المصري ، مضيفًا، أن الجميع كان يتساءل عن سبب عدم حدوث ذلك فيما قبل، ولكن الآن الجميع علم أن الاقتصاد المصري لديه الكثير ليقدمه وأنه لم يعامل معاملة عادلة من قبل.
وتابع محافظ البنك المركزي: “تمكنا من مواجهة الواقع ومواجهة القضايا التي تحتاج جرأة في التعامل من قبل البنك المركزي، وكان البنك المركزي صادقًا وشفافًا للغاية مع المجتمع المصري والدولة المصرية في جميع الأوقات وفي جمع الخطوات”.

وقال:” نحن نعتقد أن الكشف عن المشكلات بصدق مهم للغاية وقد كشفنا للجميع في مصر ما لدينا من مشكلات، وخاصة صناع القرار المشكلات الحقيقية التي نعانيها، وكيف يتعين علينا إدارتها بطريقة مختلفة، وقد نجحنا بشكل جيد ، وأنا متأكد من أن الكثير من المستثمرين يتابعون مصر وما يحدث بها، ويمكنهم أن يروا ما حدث من تقدم على أرض الواقع، وقد عملنا على المدى الطويل وتحولت الأساسيات في الاقتصاد المصري بسرعة وبصورة دراماتيكية ، واستقر وضع مصر الاقتصادي وأصبح آمنا وهذا ما يجعلني أشعر بالراحة”.
واستطرد”عامر” : ” أنشأنا الأساس للوكلاء الاقتصاديين الذين يريدون العمل في مصر بطريقة سلمية، وجرت بيني وبين وزير البترول المصري ، وأخبرني فيها أنه كان الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، وأكد أن الشركة لأول مرة في تاريخ مصر تسير في أعمال التنقيب واستخراج البترول بالإضافة إلى أنه تم تخصيص ثلاثة امتيازات لشركات نفط أمريكية كبرى أخرى من أجل استخراج البترول ، وما رأيناه في هذه الصناعة أيضًا يشجعنا حقًا، كما أن حقول البترول تمكننا من تطوير العمل مع شركائنا الدوليين من أجل تزويد مصر بموارد اقتصادية كبيرة بعد الاعتماد على استيراد البترول من الخارج لفترات طويلة”.

وأكد “عامر”، أن مصر تعمل منذ 5 سنوات على تطوير البنية التحتية المصرية وهو ما لم يحدث في الـ 40 عامًا الماضية، حيث تم تطوير الصناعات المختلفة مثل توليد الطاقة، والإسكان و تم إنشاء 7000 كيلو متر من الطرق السريعة في مصر وعلى الرغم من كل هذا، فقد تمكنا من الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لخفض التضخم إلى مستويات تاريخية بالنسبة لنا، ولم نصل لها من قبل، ولا زلنا نواصل العمل على التطوير.
وأكد “عامر”، أن هذا التطور جاء طبيعيا من خلال رؤيتنا لتطوير هذه المؤسسة التي بدأنا العمل على تغيير هيكلها منذ عام 2004 ، وهذا بشهادة البنك المركزي، متابعا ، “ولقد تعلمنا من أخطاء الماضي ونحاول أن نكون أكثر تطلعًا ولا ننظر إلى الخلف، حيث يوجد في مصر الآن أساسيات نسير عليها لكي ينمو الاقتصاد المصري وهذا بفضل العمالة الرخيصة وسرعة التعلم والبنية التحتية القوية للطاقة وبالطبع القدرة التنافسية لعملتنا”.
وأضاف “عامر” ، أنه تم تحسين تكلفة المدخلات للصناعة خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى تغيير الطريقة التي يتم تخصيص الأراضي بها ، للماسهمة في تطوير الصناعة بشكل كبير، بالإضافة إلى تحسين الموانئ، حيث تم تطوير 8 موانئ مصرية، هذا بالإضافة إلى قناة السويس الجديدة التي أنجزها المصريون ، في عام واحد وهذه هي قدرة بلادنا ولدينا المزيد نستطيع تحقيقه.

وتابع محافظ البنك المركزي:” نحن سعداء أيضًا لطمأنة الأسواق العالمية ونحن نشكرهم لتقديمهم النصيحة لنا، وقد أخذنا بأفكارهم ونصائحهم، وكان للأسواق المحلية النصيب الأكبر في تدفقات النقد الأجنبي التي تدخل النظام البنكي المصري حيث إن الأسواق السوداء اختفت تمامًا ، مما أعاد الثقة للمستثمرين الأجانب، لذلك في الفترة القادمة نحن مطمئنون من ناحية الاستثمار، لأننا أعدنا بناء نظام العملات في مصر، وهذا نتيجة عمل وجهد سنوات فلقد عملنا مع جميع المؤسسات في العالم مثل البنك المركزي الأوروبي و6 بنوك مركزية أوروبية، وكنا قادرين على كسب ثقة المجتمع الدولي.
وأكد “عامر”، أن تطوير البنك المركزي المصري ليس قرار يتم اتخاذه بسهولة بل يتم بناؤه من خلال العمل لسنوات ، وهذا ما استطعنا تحقيقه وكنا قادرين على تغيير ثقافة الإنفاق ونحن الآن قادرين على تحقيق المزيد من النجاحات، لأن النجاح يجلب نجاح آخر، كما أنه يجلب الثقة، بالإضافة إلى أن النظام البنكي المصري الآن قوي وهو نتيجة عمل استمر منذ عام 2004 ، والآن لدينا رؤية قوية ، ولكي نكمل مسيرة نجاحنا لدينا خطوات جديدة، تمت الموافقة عليها منذ أسبوعين للتحسين أكثر وأكثر.
وأضاف “عامر” : ” لدينا نظام مصرفي يتمتع بسيولة عالية حيث تبلغ نسبة القروض إلى الودائع حوالي 44٪ ، والآن قادرون على تخفيض القروض المتعثرة إلى أقل من 5٪، وقمنا بصياغة استراتيجية دفع وطنية يشارك فيها العديد من الوزارات والوزراء المصريين، لأن تحقيق النجاح يستوجب العمل الجماعي ونحن نعمل منذ سنتين على ذلك، ونحن متفائلون جدا بالمستقبل، وكما وعدنا سابقا وأوفينا ، فسنواصل الوعود مرة أخرى لشعبنا وشركائنا ومستثمرينا ، ونؤكد أن مصر ستعطي فرصا جيدة للاستثمار الجيد وضمانات جيدة للمستثمرين”.

اترك رد