لحظــــة الامتنـــان

0

بقلم – مصباح قطب:

ممتن انا للذين حصدوا القمح وطحنوه وخبزوه وجعلوه يصل إلى فمى وفم اولادى واحفادى رغم الحظر والمخاطر والأجواء الصعبة.

ممتن للذين شربنا الماء الذى سهروا على سحبه من النيل ومعالجته وضخه فى الانابيب حتى وصل إلى امعدتنا وبلل لقمتنا وروى عطشنا .

ممتن للذين يواصلون إنتاج ونقل وتوزيع الخضر والفاكهة والحبوب… والألبان والأجبان والعصائر… الأقراص والأدوية السائلة والكبسولات والحقن والمطهرات…
لمن يحرس ليلا ويدير المرور نهارا.. ويعمل على وردية ليل فى الموقع الاليكترونى… ويساعد فى تعبئة المساعدات وتوزيعها…

يسهر فى المشفى ويطبب ويواسى ويخفف وبتعرض للموت وبستشهد لكن طابور العطائين لا يتوقف..

ممتن انا لكل مسئول عمل بشرف، ولكل موظف تسامى على اى ضعف، ليخدم بلده والناس بصدق فى هذا الموقف العصيب.

ممتن لكل من كتب كلمة حلوة او التقط صورة معبرة او اسمعنا نغما او افاض علينا بالنصح الأمين وبالضحكة والتفاؤل والسكينة.

لكل ام سهرت وكابدت فى صحوها لتلبى طلبات كل أفراد بيتها وترعى البنات وازواجهن والذرية، او الاولاد وزوجاتهم.. وتوفر مناخاً يسمح لمن هو ملزم بالعمل من البيت ان يؤدى ما عليه بإخلاص وكفاءة.

ممتن لكل من تحملوا مرارة توقف اكل عيشهم من مكوجى وقهوجى ومطعمجى الخ لتتفادى أمتهم أضراراً أكبر فهم يثبتون بحق سلامة المثل الشعبى : “الدنيا ما بتهونش الا على الغلبان” .

التمس العذر لكل سوء فهم أو حتى جهل أو جهالة فى مواقف حدوث وفيات أو اصابات بكورونا فالتجربة قاسية على الجميع والأهم أنها جديدة علينا كلنا تماما ولا يوجد كتالوج أو دليل إرشادى مسبق لنعمل عليه فى مواجهتها.

كل عابد.. ساجد.. ومرنم.. وقارع أجراس، دعوا رب السماء ليهون على خلقه فى ربوع الأرض تلك الجاءحة.

ممتن لكل من ذكرت ولم أذكر وأنحنى لعطائهم. للجميع أردد قول الشاعر التركى ناظم حكمت : أجمل الايام تلك التى لم تات بعد”

وستاتى بعون الله. أقرب مما تتصورون.

اترك رد