نحـــو التحــول الرقمـــي

0

بقلم- فرج أبو العز:

أثبت تعامل أجهزة الدولة مع تداعيات انتشار فيروس كورونا عالميا نظرية إمكانية تحويل المحنة إلى منحة وهذا ما بدا جليا في اتجاه بنوك مصر عامة وخاصة خطوات مهمة نحو التحول الرقمي بالتوسع في الخدمات الإلكترونية بهدف تقليل التجمعات داخل فروع البنوك بالأساس وتقليل التعامل بالكاش لأقل الحدود الممكنة باعتبار تداول البنكنوت يعتبر مصدرا لنقل العدوى.

البنك المركزي بالتنسيق مع البنوك وأجهزة الدولة اتخذ إجراءات كثيرة لدعم هذا الاتجاه المحمود نحو تعزيز برنامج التحول الرقمي أولها جواز أن يقوم البنك بفتح حساب هاتف محمول لعملائه الحاليين باستخدام البيانات المسجلة مسبقاً والخاصة بالتعرف على هوية العميل، بجانب – كإجراء استثنائي – تطبيق إجراءات التعرف على هوية العملاء بطريقة إلكترونية لعملاء البنك الجدد.

وتسمح تعليمات البنك المركزي أيضا في إطار خطة الدولة لمواجهة كورونا السماح لعملاء البنوك بالتحويل بين أي حساب مصرفي لدى أي بنك وأى حساب هاتف محمول لدى أى بنك آخر وإصدار المحافظ الالكترونية والبطاقات المدفوعة مقدماً مجاناً للمواطنين لمدة 6 أشهر.

إجراءات المركزي تعتبر خطوة مهمة ليس فقط لمواجهة كورونا لكنها خطوة جديرة بالاعتبار لدعم خطة الدولة نحو التحول الرقمي والتي تجسدت في تأسيس المجلس القومى للمدفوعات للإسراع بعملية التحول الرقمى والتوجه نحو المدفوعات الالكترونية، وتأكيدا لذلك وضع البنك المركزى باب كامل فى قانون البنوك الجديد يتضمن التحول الرقمى لتحويل مصر إلى دولة أقل اعتمادًا على «الكاش»، ما يمكن الدولة من محاربة الفساد والتهرب والبيروقراطية وفصل مقدم الخدمة عن المتلقى.

ولعل تسابق بنوك مصر خاصة البنوك الكبرى وفي مقدمتها البنك الأهلي وبنك مصر على ابتكار منتجات إلكترونية للتسهيل على العملاء دليلا على الإدراك المجتمعي المتنامي نحو أهمية التحول الرقمي والأمل معقود على خطوة البنوك الإلكترونية التي بدأها البنك اللأهلي وكذلك بنك مصر في الطريق.

اترك رد