اقتصاد

الدكتورة مايا مرسي:   “تكافل وكرامة” أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية.. ونجحنا في تخصيص 54 مليار جنيه بموازنة العام المالي 2025/2026 بزيادة 32% عن العام السابق 

خاص بنوك دوت كوم

 

وزارة التضامن الاجتماعي على تقديم حزمة متكاملة من السياسات والبرامج لبناء شبكة أمان اجتماعي للفئات والأسر الأكثر احتياجًا، حيث ترتكز منظومة الحماية الاجتماعية في مصر على الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وأجندة التنمية الوطنية، بما يرسّخ مسؤولية الدولة في ضمان الحماية الاجتماعية كحق أصيل للمواطن.

ويُعد قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم12 الصادر في أبريل 2025 أحد أهم التشريعات المفعِّلة للمادة (17) من الدستور، إذ وسّع نطاق الخدمات المقدّمة للأسر والأفراد الأولى بالرعاية، وحوّل المساعدات الاجتماعية إلى حق قانوني قائم على برامج دعم نقدي مشروطة وغير مشروطة، وآليات استهداف دقيقة، وربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي للتحول من الاعتماد إلى الإنتاج.

وقد ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية من 16% من إجمالي الإنفاق العام في 2019 / 2020 إلى 18.8% في 2021 / 2022 ثم 20.8% في 2022 / 2023 بإجمالي 454.1 مليار جنيه مصري، وزادت القيمة الفعلية التي زادت إلى 529.7 مليار جنيه في 2023/2024، ثم إلي 742,6 مليار جنيه مصري في العام المالي 2025-2026، منهم 54 مليار جنيه للصرف علي الدعم النقدي، بزيادة قدرها 32% عن سابقتها، ليصل متوسط قيمة الدعم للأسرة الواحدة 900 جنيه، بحد أدني 700 جنيه وحد أقصي قد يصل إلى 4,000 جنيه للأسرة الواحدة حال حصولها على دعم ببرنامجي تكافل وكرامة لفئات مستحقة لها في ذات الوقت.

وعلي هذا النحو يكون قد شهد إجمالي تمويلات الدعم النقدي من الموازنة العامة للدولة تطورًا كبيرًا على مدار السنوات العشر السابقة بزيادة قدرها 1000% من قيمة الدعم النقدي المقدرة بـ 5 مليارات جنيه في العام المالي 2013-2014.

ويستهدف برنامج “تكافل” (56% من إجمالي المستفيدين) الأسر من الارامل والمطلقات والمهجورات وزوجات المساجين من اللاتي لديهن أطفال تحت خط الفقر وأبناء حتى 26 سنة، في الوقت الذي يستهدف فيه برنامج “كرامة” (44% من إجمالي المستفيدين) الأيتام (2% من مستفيدي “كرامة”) وكبار السن 65 عامًا فأكثر (27% من مستفيدي “كرامة”) وذوي الإعاقة (63% من مستفيدي “كرامة”) والنساء اللاتي بلغن 50 سنة بدون زواج (0.3% من مستفيدي “كرامة”)، بالإضافة الي الأرامل والمطلقات والمهجورات اللاتي ليس لديها أطفالًا .

وتضاعف بمرور السنوات عدد مستفيدي الدعم النقدي من 1,7 مليون أسرة في عام 2015 إلي 4.7 مليون أسرة في عام 2025 (75% إناث، 25% ذكور)، في الوقت الذي تخارج وخرج منهم حتي تاريخه 3,36 مليون أسرة، ليصل إجمالي عدد الأسر المستفيدة التي حصلت الذي حصلت علي الدعم النقدي في هذه الفترة 8,1 مليون أسرة مستفيدة .

وكان من أهم استراتيجيات الاستثمار في رأس المال البشري التي تميز بها برنامج الدعم النقدي تكافل إلزام الأسر المستفيدة بالمشروطية التعليمية التي وصلت نسبة التزام الأسر بها إلي 83% بحضور أبنائها الدراسة في مراحل التعليم قبل الجامعية المختلفة بنسبة حضور لا تقل عن 80% من أيام الدراسة، بينما يلتزم الأبناء في التعليم الجامعي بالنجاح في سنوات الدراسة المختلفة.

والتزمت أسر برنامج تكافل في ذات الوقت بالمشروطية الصحية بنسبة 90% بذهاب الأمهات إلي وحدات الرعاية الصحية الأولية للحصول علي خدمات متابعة الحمل والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وتطعيم الأطفال ومتابعة النمو وغيرها من الخدمات العلاجية والتوعوية المختلفة، وذلك بمعدل مرة واحدة علي الأقل كل ثلاثة أشهر.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن ما تحقق من إنجازات في برامج الحماية الاجتماعية في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يفوق بعشرات المرات ما أنفقته الدولة المصرية على هذه البرامج منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن الوزارة توسعت في برامج الدعم النقدي والعيني، لتغطي أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، مع رفع كفاءة الاستهداف وضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة.

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 يعد تتويجًا لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في مجال الحماية الاجتماعية، وتحولًا جوهريًا في الإطار القانوني الذي ينظم هذه الحماية في مصر، حيث إنه بموجب القانون، أصبح برنامج “تكافل وكرامة” حق دستوري، يتجاوز كونه منحة قد تتأثر بالظروف، ليصبح التزامًا قانونيًا ثابتًا، ما يعزز استدامة الدعم ويمنح المستفيدين شعورًا أكبر بالأمان والثقة، كما أن القانون يضع أساسًا لشبكة أمان اجتماعي أكثر قوة ومرونة، قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وداعمة للاستقرار المجتمعي على المدى الطويل، مشيرة إلى استحداث منصة دولية للحماية الاجتماعية بالتعاون مع البنك الدولي لتبادل الخبرات وصياغة السياسات، كما أن المنصة تستهدف بناء أنظمة حماية مرنة وعادلة على المستويات العربي والإقليمي والدولي.

 

اكبر برنامج دعم

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن برنامج “تكافل وكرامة” يعد أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية، ونجحنا في تخصيص 54 مليار جنيه بموازنة العام المالي 2025/2026، بزيادة 32% عن العام السابق الذي بلغ 41 مليار جنيه، ويصل متوسط قيمة الدعم للأسرة الواحدة إلى 900 جنيه شهريًا، بحد أدنى 700 جنيه وحد أقصى 4,000 جنيه للأسر التي تستحق الدعم من برنامجي تكافل وكرامة في الوقت نفسه، كما شهدت تمويلات الدعم النقدي من الموازنة العامة للدولة طفرة غير مسبوقة خلال العقد الأخير، بزيادة 1000%، من 5 مليارات جنيه في موازنة 2013/2014 إلى 54 مليار جنيه في موازنة 2025/2026.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تنتهج مبدأ الاستثمار في رأس المال البشري، حيث يبلغ يبلغ عدد أبناء أسر تكافل 5,5 مليون ابن وابنة في مراحل التعليم المختلفة.. وتم إعفاء الطلاب من سداد المصروفات الدراسية، وتبلغ نسبة الالتزام بالمشروطية التعليمية 83% من إجمالي الطلبة أبناء الأسر المستفيدة بحضور ما لا يقل عن 80% من أيام الدراسة، وتبلغ نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية بين أمهات أسر تكافل ممن لديهم أطفال في الفئة العمرية من حديثي الولادة إلى 6 أعوام 90% الذين زاروا الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

 

لا للامية

أطلقت الوزارة مبادرة « لا أمية مع تكافل» والتي تستهدف مستفيدى برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» ، وتعمل على محو أمية القراءة والكتابة للمستفيدين، ويتم العمل بالشراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن من بين المبادرات التي أطلقتها العام الحالي ، مبادرة ” الإطعام” التي تم تدشينها في الأول من يناير العام الجاري، وتأتي في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق الأمن الغذائي للفئات الأكثراحتياجًا، وتعد مطابخ ” المحروسة” التي أطلقتها الوزارة وتتعاون مع عدد من الوزارات كوزارة الأوقاف والجمعيات والمؤسسات الأهلية أحد المشروعات التنموية التي تهدف إلى توفير وجبات غذائية يومية مطهية بجودة عالية من خلال مطابخ مركزية موزعة على مستوى الجمهورية، وكذلك نقاط متحركة يتناولها الموطن بكرامة.

وقد حققت تلك المبادرة نجاحًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، لأنها تعمل على تحقيق أكثر من هدف، أولها توفير وجبات غذائية يومية للأسر الأولى بالرعاية، وثانيها دعم المرأة المعيلة من خلال عملها بتلك المطابخ، وثالثها تعزيز التكافل المجتمعي من خلال شراكات فعالة بين الدولة والمجتمع المدني،وقد نجحت مطاعم المحروسة في تقديم ما يزيد على مليون نصف المليون وجبة شهريا في 12 محافظة من خلال نقاط ثابتة ومتحركة.

ولم تكتف الوزارة بهذا القدر فقد أطلقت بالتعاون مع صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية مسابقة ” أهل الخير” والتي تقدم لها في مرحلتها الأولى 530 جمعية أهلية ومبادرة ومنظمة ومؤسسة، وشهدت توزيع أكثر من 52 مليون وجبة خلال شهر رمضان المبارك الماضي، وتؤكد تلك المسابقة أهمية التكافل بين أبناء الشعب المصري، ولم الشمل وإحياء قيم المودة والمحبة والسلام والتسامح والتراحم، كما أنها صورة من صور التكافل الاجتماعي والتعاون.

وإزاء هذه المشاركة والتجاوب الكبير مع مبادرة الإطعام ومسابقة أهل الخير، أعلنت الوزارة عن مسابقة ” أهل الخير2″ لاختيار حملات الإطعام الأكثر تأثيرًا، ودعت جميع الجهات المعنية بالإطعام من المؤسسات الأهلية والجمعيات، والمبادرات الجماعية والفردية للاشتراك، وستعلن نتيجتها ليلة الأول من شهر رمضان المقبل 2026-1447هـ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى