البنك المركزيالسياسة النقدية

“المركزي المصري”: إضطرابات المنطقة أبطأت وتيرة الاتجاه النزولي للتضخم فى البلاد

كشف “البنك المركزي المصري”، فى تقرير له حول قرار تثبيته أسعار الفائدة فى اجتماع الأمس الخميس، عن أن تطورات الاضطرابات التي تشهدها المنطقة دفعت إلى تحقق المخاطر الصعودية التي سبق أن أشارت إليها لجنة السياسة النقدية في بيانها الصادر خلال فبراير 2026، وهو ما انعكس سلبًا على مسار التضخم، حيث ساهم في عرقلة حالة الاستقرار النسبي التي شهده التضهم مؤخراً، وأبطأ من وتيرة الاتجاه النزولي للتضخم.

 

“المركزي” اعلن فى بيان له أن تداعيات الصراع أسفرت عن صدمة عالمية في أسواق الطاقة، إلى جانب زيادة حالة العزوف عن المخاطر، وهو ما أدى بدوره إلى تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، لا سيما في الأسواق الناشئة.

 

وأكد “المركزي”، أن هذه التطورات انعكست محليًا عبر إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة، فضلًا عن تقلبات سعر الصرف، الذي يُعد أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية.

 

وأشار المركزي إلى أن مسار التضخم أصبح أكثر عرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك احتمالات استمرار الصراع لفترة أطول، إلى جانب إمكانية تجاوز تأثير إجراءات ضبط الأوضاع المالية التوقعات السابقة، وهو ما قد يؤثر على تحقيق مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026 في المتوسط.

 

وفي ضوء هذه المعطيات، أوضحت لجنة السياسة النقدية أنها قررت تعليق دورة التيسير النقدي، مع تبني نهج الانتظار والترقب، وذلك من خلال الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، بما يدعم استمرار السياسة النقدية في نطاقها التقييدي.

 

وأكدت اللجنة أن هذا التوجه يستهدف ترسيخ التوقعات واحتواء الضغوط التضخمية، بما يسهم في استعادة المسار النزولي لمعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. كما شددت على أنها ستواصل تقييم قراراتها استنادًا إلى البيانات والتطورات الاقتصادية المستجدة، مع الأخذ في الاعتبار حجم المخاطر المحيطة بالتوقعات.

 

وأضاف البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية ستستمر في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، وتقييم انعكاساتها المحتملة، مؤكدًا أنه لن يتردد في استخدام كافة الأدوات المتاحة لديه لضمان تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى