البنك المركزيالسياسة النقدية

ضوابط جديدة لـ “المركزي” لتمويل البنوك لعمليات الشراء بالهامش في البورصة

أصدر  مجلس إدارة البنك المركزي المصري في جلسته المنعقدة بتاريخ 21 أبريل 2026 حزمة ضوابط رقابية جديدة لتنظيم عمليات تمويل شراء الأوراق المالية بالهامش، بهدف الحد من المخاطر المرتبطة بهذه النوعية من التمويلات وإرساء إطار أكثر انضباطًا لإدارة المخاطر داخل البنوك.

 

التعليمات شملت إلزام البنوك بتحديث سياساتها الداخلية الخاصة بتمويل عمليات الشراء بالهامش، واعتمادها من مجالس إداراتها، مع مراجعتها بشكل دوري، بما يضمن توافقها مع قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية في هذا الشأن.

 

وشدد البنك المركزي على ضرورة تحديد حد أقصى لإجمالي المبلغ المخصص لتمويل عمليات الشراء بالهامش داخل كل بنك، إلى جانب وضع سقف تمويلي لكل عميل على حدة، وكذلك للأطراف المرتبطة به، من إجمالي المحفظة المخصصة لهذا النشاط.

 

كما نصت التعليمات على وضع حدود قصوى للتركيز في الأوراق المالية والقطاعات داخل محفظة كل عميل، وفقًا لمستوى المخاطر المقبول لدى البنك، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10% للأوراق المالية المتداولة خارج مؤشر EGX 100 من إجمالي محفظة العميل.

وألزمت الضوابط البنوك بوضع إجراءات واضحة للتعامل مع حالات تجاوز الحدود المقررة، تتضمن آليات إخطار العملاء لتخفيض نسب التركز عبر السداد أو تقديم ضمانات إضافية خلال مدد زمنية محددة، إلى جانب تحديد حالات اتخاذ قرار بيع الأوراق المالية أو تسييل الضمانات المقدمة.

 

كما شددت التعليمات على ضرورة توافر نظم آلية فعالة لإدارة ومتابعة المخاطر المرتبطة بعمليات التمويل بالهامش، بما يشمل إعادة تقييم الأوراق المالية بشكل يومي، وضمان الالتزام الكامل بالحدود الرقابية المعتمدة من البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية.

 

وتضمنت الضوابط اشتراط أن تكون الأوراق المالية محل التعامل محفوظة لدى البنك نفسه، وأن يتم تنفيذ التمويل بالجنيه المصري فقط، مع قصر التعامل على الأوراق المالية المقومة بذات العملة.

 

كما حظرت التعليمات تمويل أسهم البنك ذاته، أو منح تسهيلات لشراء أسهم شركة يكون العميل مساهماً رئيسيًا بها أو عضوًا بمجلس إدارتها، في إطار الحد من تضارب المصالح.

وألزمت الضوابط البنوك بالإفصاح عن التسهيلات الممنوحة لتمويل الشراء بالهامش عبر نظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني، باعتبارها تسهيلات غير مضمّنة.

ومن المقرر أن تسري هذه التعليمات اعتبارًا من تاريخ صدورها، مع منح البنوك مهلة لتوفيق أوضاع المحافظ القائمة خلال فترة تمتد إلى ستة أشهر.

 

كما أعاد البنك المركزي التأكيد على التعليمات الصادرة في 20 يونيو 2001 بشأن قصر منح التسهيلات لشركات تداول الأوراق المالية على تغطية الفجوات الزمنية القصيرة بين تنفيذ العمليات وتسويتها مع العملاء، مع ضرورة تناسب حجم التسهيلات مع النشاط الفعلي للشركات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من أي مخاطر محتملة، بما في ذلك تحديد مدد التسهيل وتغطيتها بالضمانات اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى