ارتفاع في الاسهم العالمية و الدولار يحقق خسارة

0

البنوك كوم:

كانت معنويات السوق متباينة حيث حاول المستثمرون استيعاب الأخبار عن التحفيز الاقتصادي، وعمليات توزيع وطرح اللقاح، وتسجيل أرقام قياسية جديدة لأعداد الإصابة والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم.

وأغلقت الأسهم على ارتفاع خلال الأسبوع حيث تعلقت آمال المستثمرين بالموافقة على حزم التحفيز الامريكية، مدعومة بإعلان بعض الشركات عن تقارير الأرباح الفصلية والتي جاءت إيجابية. وشهد هذا الأسبوع عددًا كبيرًا من اجتماعات لجان السياسة النقدية حول العالم، حيث أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة وخططه لمشترياته من الأصول دون تغيير، لكنه حذر من انخفاض توقعات النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، أبقى عددًا من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة على أسعار الفائدة دون تغيير.

سجلت سندات الخزانة الأمريكية أداءً متفاوتًا خلال الأسبوع، حيث شهدت تغييرات طفيفة، وذلك أثناء محاولة المستثمرين استيعاب الرقم القياسي للحالات والوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا، وإمكانية إقرار حزم التحفيز المالي الإضافية الأمريكية، وطرح اللقاح، حيث ارتفعت سندات الخزانة ذات الأجل القصير وانخفضت السندات ذات الأجل الطويل.
وتعكس الأسعار الحالية للسوق احتمالات بنسبة 5.2% بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة في اجتماعه في شهر يناير.

كما
أنهى مؤشر الدولار الأسبوع منخفضًا، حيث سجل أكبر خسارة أسبوعية له في خمسة أسابيع بعد أن تفوق تأثير التفاؤل الذي ساد بين المستثمرين حول تأثير حزم التحفيز المالي الإضافية الأمريكية، على المخاوف المتزايدة بسبب فيروس كورونا. وارتفع اليورو على خلفية تراجع الدولار، رغم ارتفاع اعداد الإصابة بفيروس كورونا في المنطقة والتعليقات السلبية لرئيسة البنك المركزي الأوروبي/ كريستين لاجارد بخصوص التوقعات الاقتصادية للمنطقة. علاوة على ذلك، ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، على الرغم من تسجيل أرقام قياسية لـلوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، وتصريحات رئيس الوزراء بأن الإغلاق قد يستمر حتى الصيف مع انتشار سلالة شرسة لفيروس كورونا. وصعد الذهب محققا أكبر ارتفاع له بقياس اسبوعي في خمسة أسابيع على خلفية تراجع الدولار. كما انخفض مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئةMSCI EM بنسبة 0.22%، مسجلًا أكبر خسارة له منذ ثلاثة أشهر، بعد كسر سلسلة المكاسب التي دامت لثلاثة أسابيع مضت على الرغم من تراجع الدولار.

وارتفعت الأسهم العالمية خلال الأسبوع، حيث كان المستثمرون متفائلون بشأن إقرار حزم التحفيز المالي الإضافية بالولايات المتحدة الأمريكية وما يعنيه ذلك من فرص أقوى للتعافي الاقتصادي، مع تزامن إعلان بعض الشركات عن أرباح قوية في الربع الرابع من عام 2020. في حين تجاهل المستثمرون وضع الوباء العالمي المتدهور خلال الأسبوع وفي الولايات المتحدة، ارتفعت الأسهم مع صعود مؤشر ستاندرد أند بورز S&P 500 بنسبة 1.94%، مسجلاً أكبر ارتفاع له في سبعة أسابيع متتالية، وأنهى تداولات الأسبوع عند مستوى قياسي غير مسبوق. وبالمثل، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.19%، محققاً أكبر مكسب أسبوعي له في ثلاثة أشهر تقريبًا، كما وصل إلى مستوى قياسي جديد. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.59%، لينهي الأسبوع أقل قليلاً عن أعلى مستوياته. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر VIX لقياس توقعات تذبذب الأسواق إلى 21.91 نقطة، وهو أقل من متوسطه لعام 2020 البالغ 29.31 ومتوسطه في 2021 البالغ 23.33 نقطة. وفي أوروبا، أنهى مؤشر STOXX 600 تداولات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.17% حيث تفاوتت مؤشرات مديري المشتريات، وعلى الرغم من تصريحات السيدة/ كريستين لاجارد السلبية المتعلقة بالتعافي الاقتصادي في المنطقة.

أثر التفاؤل بشأن إقرار حزم التحفيز المالي بشكل إيجابي على أسهم الأسواق الناشئة، حيث ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة (MSCI EM) بنسبة 2.56%، وسجل مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي، لكنه انخفض قليلاً عن أعلى مستوى له على الإطلاق.

وارتفعت أسعار البترول الخام بنسبة بسيطة خلال الأسبوع، حيث استمر تفاؤل الأسواق بأن تساعد إدارة بايدن الجديدة بإقرار المزيد من حزم التحفيز الأمريكية علي رفع معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي الطلب على البترول. ارتفعت الأسعار بشكل كبير قبيل تنصيب بايدن، لكنها تراجعت في نهاية الأسبوع. حيث أدى استمرار ارتفاع حالات الإصابة بالوباء في الصين إلى زيادة المخاوف من أن يحدث تباطؤ بالطلب على البترول من أكبر مستورد له في العالم. وفي نهاية الأسبوع، بدأ الجمهوريون الاعتراض على حزم التحفيز التي قدمها بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار، مما قلص من الآمال بأن يتم تمرير قرار التحفيز الأمريكي بشكل سلس، وهو ما أثر سلبا أيضًا على الأسعار.

اترك رد