الدولار يسجل خسائر عالميا .. و الاسترليني يرتفع

0

البنوك كوم:

كشفت تقارير عالمية عن ارتفاع معنويات الأسواق خلال الأسبوع مع حالة التفاؤل نتيجة للاقتراب من تمرير حزم التحفيز المالي الأمريكية وكان الأسبوع جيداً على صعيد الأصول ذات المخاطر والسلع. سجلت الأسهم الأمريكية أعلى مستوياتها تاريخياً، ووصل البترول الى أسعار ما قبل الوباء، كما سجلت اليتكوين أسعار مرتفعة قياسية.

وقد تراجعت سندات الخزانة الأمريكية، خاصة مع صعودعوائدالسندات ذات آجال 10 سنوات و30 سنة حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر فبراير 2020 بعد ضعف الطلب بصورة نسبية في مزادات السندات الأطول أجلاً قبل أسبوع التداول القصير.

وتعكس الأسعار الحالية للسوق احتمالات بنسبة 1.5% بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل في شهر مارس، مقابل احتمالات لرفع الفائدة بنسبة 0.1% في الجمعة الماضية.

فيما سجل مؤشر الدولارخسائر بقياس أسبوعي مع صعود أسواق الأسهمومدعوما بإقبال المستثمرين على الأصول ذات المخاطر. وارتفعاليورو بسبب تراجع الدولار ليصل الى مستوى 1.21 ليكسر وتيرة خسائره التي استمرت أسبوعين متتاليين.

كما صعدالجنيه الإسترليني محققا مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي ليسجل أعلى مستوى له منذ شهر أبريل 2018، كان ارتفاع العملة على مدار الأسبوع مدفوعًا بشكل أساسي بالتفاؤل بشأن اللقاح وكذلك قرار بنك إنجلترا في الأسبوع السابق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وارتفعت أسعار الذهب نتيجة ضعف الدولار وارتفع مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM بنحو 0.67% ، والجدير بالذكر أن المؤشر قد حقق ارتفاعافي كل يوم من أيام الأسبوع محققا مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي.

وسجلت عملة البتكوين ارتفاعا صاروخيا حيث وصلت إلى ما يقارب من 48,000 دولار أمريكي، مسجلة بذلك مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، ومحققة رقم قياسي جديد، حيث بدأت العملة الرقمية في اكتساب بعض الشرعية من الشركات الكبرى والمؤسسات المالية. وبدأت عملة بيتكوين في جذب انتباه الأسواق بعد أن أعلنت شركة تسلا (Tesla) يوم الاثنين بأنها قد استثمرت حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي في العملة الرقمية الشهر الماضي لتنويع احتياطياتها.

علاوة على ذلك، تنوي الشركة أن تقبل عمليات الدفع بعملة بيتكوينفي القريب العاجل. وبعد هذا التصريح، ارتفع سعر بيتكوين، محققًا بذلك رقم قياسي جديد، حيث ارتفع خلال جلسة التداول أكثر من 14%. وفي يوم الخميس، صرح بنكبي إن واي ميلون (BNY Mellon) – وهو أقدم بنك في أمريكا- بأنه يخطط لتقديم خدمة متكاملة للأصول الرقمية التي من شأنها السماح للعملة الرقمية بالمرور عبر نفس الشبكة المالية التي تستخدمها حاليًا للحيازات التقليدية، ويمثل هذا التصريح خطوة هامة نحو القبول العام للعملات الرقمية الأكثر قيمة في العالم.

وسجلت أسواق الأسهم العالمية مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة الرئيسية ارتفاعًا، مدفوعة بحالة التفاؤل مع قرب تمريرحزم التحفيز المالية الأمريكية، وتطورات عمليات طرح وتوزيع اللقاح المضاد لفيروس كورونا، الى جانب انخفاض معدل الإصابات وحصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا. ومن الجدير بالذكر أن صافي التدفقات إلى صناديق الأسهم العالمية حققت مستوى قياسي غير مسبوق من حيث القيمة هذا الأسبوع حيث بلغت أكثر من 58 مليار دولار. وارتفعت مؤشرات ستاندرد أن بورز S&P500 وداو جونز الصناعي وناسداك المركب بنسبة 1.23% و1.00% و1.73% على التوالي مدفوعين بانتعاشالأسهم الدورية مثل أسهم قطاع الطاقة والقطاع المالي ومكاسبأسهم التكنولوجيا. وقاد ساهم تويتر في المكاسب الأسبوعية لمؤشر ستاندرد أن بورز S&P500، حيث حقق عائدًا بلغ 26.63% بعد إعلان الشركة يوم الثلاثاء الماضي عن تحقيقها لنتائج قوية في الربع الرابع. وفي نفس الوقت، انخفض التقلب الذي اجتاح الأسواق في وقت سابق من هذا العام والذي بلغ ذروته في آخر شهر يناير، حيث أنهى مؤشر VIX لقياس توقعات تذبذب الأسواقالأسبوع عند 19.97 نقطة نزولًا من مستوى 27.1 نقطة التي سجلها المؤشر نتيجة موجة الشراء القويةلدى صغار المستثمرين والأفراد المتداولين في السوق، مسجلًا بذلك أدنى مستوى له منذ فبراير 2020 قبل أن تهز الجائحة الأسواق. وامتدت الحالة المعنوية الإيجابية إلى الأسواق الأوربية حيث ارتفع مؤشر Stoxx 600 بنسبة 1.09%.
استفادت أيضا الأسواق الناشئة من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، حيث صعدمؤشرمورجان ستانليلأسهم الأسواق الناشئة (MSCI EM)بنسبة 2.40%.

وارتفعت أسعار البترول الخام بنسبة 5.21%لتغلق عند أعلى مستوى لها في أكثر من عام،وأنهت الأسبوع عند 62.4 دولار للبرميل، مخترقة المستوى النفسي المهم 60 دولار. ارتفعت الأسعار وسط آمال بأن تعمل حزم التحفيز المالي الأمريكي على تعزيز الاقتصاد وتغذية الطلب بينما يستمر المعروض في الانخفاض بسبب خفض الإنتاج من أكبر المنتجين في العالم. كان ارتفاع الأسعار مدعوما أيضًا بانخفاض غير متوقع في مخزونات النفط الخام الأمريكية، مع زيادة إنتاج معامل التكرير إلى مستويات ما قبل الوباء كما أفادت وكالة معلومات الطاقة. وفي الوقت نفسه، أشار تقرير صادر عن منظمة أوبك إن الطلب على النفط حول العالم في عام 2021 سيتعافى بشكل أبطأ مما كان يعتقد سابقًا، مما قلص بعض المكاسب للاقتصاد.

اترك رد