العالم يصلي اليوم من أجل الإنسانية ورفع وباء كورونا

0

البنوك كوم :

يشهد العالم ، اليوم الخميس، يوما مختلفا في تاريخ الإنسانية تتوحد فيه القلوب في شتى بقاع العالم للتوجه إلى الله – عز وجل، بالصلاة – كل فرد في مكانه، وكل حسب دينه ومعتقده آملين أن يستجيب الله سبحانه، برفع وباء فيروس كورونا المستجد وحفظ الإنسانية.

تلك الدعوة التي مثلت مبادرة أطلقتها اللجنة الدولية للأخوة الإنسانية السبت ٢ مايو، ودعت إليها الشعوب في جميع أنحاء العالم للتوجه إلى الله بالصلاة والصوم والدعاء وأفعال الخير كل فرد في مكانه وعلى حسب دينه أو معتقده أو مذهبه من أجل أن يرفع الله وباء ” كورونا “، وأن يغيث البشر من هذا الابتلاء وأن يلهم العلماء لاكتشاف دواء يقضي عليه وينقذ العالم من التبعات الصحية والاقتصادية والإنسانية جراء انتشار هذا الفيروس.

وتشهد المبادرة تضامنا رسميا وشعبيا في مختلف أنحاء العالم بدءا بترحيب أكبر رمزين دينيين في العالم ، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وتلبيتهما لدعوة الصلاة والدعاء من أجل الإنسانية .

إضافة إلى التفاعل العالمي الواسع من القادة والزعماء ورجال الدين والمنظمات الدولية الذين عبروا عن دعمهم ومشاركاتهم في الصلاة والدعاء من أجل الإنسانية ، من ضمنها ترحيب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي العاصمة الإماراتية، والذي أكد دعمه الكامل للمبادرة.

وترحيب الرئيس “رمضان قديروف” رئيس دولة ” الشيشان”، أعرب عن بالغ سعادته بهذه الدعوة، قائلًا: “إنني متأكد أن الكثيرين في شتّى أنحاء العالم سيجتمعون في هذا اليوم من أجل الصّلاة لله تعالى، سنطلب من الخالق القدير العون بأن يخلصَنا من تلك الجائحة التي يشهدها عالمنا اليوم، إننا نأمل أن يُشفق علينا الإله القدير ويرحمنا، وأن يذيب الخلافات التي تفرّقنا، إننا يجب أن نكون صرحاء أمام أنفسنا، وأكثر عقلانيّة، وأكثر إنسانيّة وأكثر قوة”.

كما أعرب الرئيس السنغالي، “ماكي سال”، عن تأييده لنداء “اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة” للصّلاة والدعاء واللجوء إلى الله، اليوم الخميس؛ لإنهاء جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيدــ19″، وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، ذكر “سال” أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وتناقش معه حول مبادرة الصّلاة من أجل الإنسانيّة، وأبدى ترحيبه واستجابته لتلك الدعوة، كما أعرب الرئيس السنغالي أيضًا عن دعمه “لوثيقة الأخوة الإنسانيّة”.

أما “أنطونيو غوتيريش”، السكرتير العام للأمم المتحدة، فقد أعلن عن دعمه للمبادرة التي أطلقتها “اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة” من أجل الصّلاة والدعاء لرفع هذا الوباء المميت.
وفى تغريدة له على حسابه الخاص بموقع “توتير”، كتب “غوتيريش”: “إننا يجب أن ندافع جميعًا عن السلام والإنسانيّة والتّضامن في الظروف الصعبة”، في إشادة منه بالمبادرة وبدور الأزهر الشريف في إرساء السّلم والاستقرار في كل دول العالم .

بدوره، أعلن الاتحاد الإفريقي مشاركته في الدعوة التي أطلقتها “اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة” للصّلاة من أجل الإنسانيّة، وأوضحت مفوضيّة الاتحاد الإفريقي أن الاتحاد قرّر المشاركة في يوم الصّلاة، اليوم الخميس، تضامنًا مع هذه الدعوة العالم يّة، حيث سيوجه رئيس جنوب إفريقيا، والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، “سيريل رامافوسا”، رسالة اليوم.

ومن الرموز الدينية التي أعلنت مشاركتها اليوم ايضا، أكد رئيس معبد “جوروناناك داربار سيخ”، “سورندر سنغ كاندراي”، دعمه لدعوة “اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة” للصّلاة والدعاء والتضرّع إلى الله، لإنهاء جائحة كورونا المستجد “كوفيدــ19″، وقال “كاندراي”: “يسرني أن أكون جزءًا من هذه المبادرة العظيمة، فهذا هو الوقت المناسب لاجتماع العالم بأسره للصّلاة والدعاء من أجل الإنسانيّة والسلام والرخاء، وسوف نصلي لله وندعوه أن يمنحنا القوة والشجاعة والسعادة في ظل هذه الأوضاع العصيبة”.

كما دعا القس البروفيسور “إيوان سوكا”، أمين عام مجلس الكنائس العالم ي، جميع الدول الأعضاء في المجلس إلى الانضمام لمبادرة “صلاة من أجل الإنسانية “، مؤكدًا أن الكثير من شعوب العالم تخيّم عليها حالة من الخوف والرّيبة، والصدمة، والعزلة، والانفصال عن الآخرين، كما أنهم يعانون من فقدان أفراد من عائلاتهم، أو مجتمعاتهم الكنسية، مضيفًا أنه ومع استمرار المعاناة من تلك الأزمة الصحيّة العالم يّة، فإن اجتماع العالم بأسره عبر الصّلاة سيعكس رغبتنا في الاهتمام والعناية ببعضنا البعض.

ورحّب كل من “رئيس الاتحاد اللوثري العالم ي”، “بانتي موسى”، والأمين العام القس دكتور “مارتن يونج”، بهذه المبادرة، وصرّحا بأن تلك الدعوة من شأنها أن تقارب بين أصحاب الديانات المختلفة لمصلحة الإنسانيّة جمعاء، وأن العالم في أمسّ الحاجة إلى التّضامن والاصطفاف العابر للحدود، للخلاص من هذه الجائحة، وأن عقيدتنا تدعونا للصّلاة بخشوع والتّضرع إلى الله، كما تدعونا أيضًا لمؤازرة بعضنا البعض والوقوف بجانب العاملين في النظام الصحيّ والعلماء الذين يسعون لإيجاد حل طبيّ لهذه الجائحة.

كما لبَّى المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، النداء العالم ي الذي أطلقته “اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة” للصلاة والدعاء، فقد قام رئيس المجلس، بتسجيل مقطع مرئي ونشره على موقع “يوتيوب” وعلى صفحة المجلس الرسمية يعلن فيه تأييد المجلس لهذه المبادرة، داعيًا جموع المسلمين بألمانيا للمشاركة فيها، مبينًا أنها علامة على التّضامن وإظهارًا روح التعاون والأخوة وتأكيدًا على الرحمة والتعاطف.

أما أمين عام المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا “عبدالصمد اليزيدي”، فقد قال في تغريدة له على «تويتر»: “تجاوبًا مع مبادرة اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة، ندعوكم للمشاركة يوم 14 مايو 2020 بالصّلاة والصّوم والدعاء وأعمال الخير، من أجل أن يرفع الله عنَّا وباء كورونا “.

وعلى موقعه الرسمي رحب المنتدى الإبراهيمي بألمانيا بهذه الدعوة العالم يّة معلنًا عن دعمه لدعوة الصّلاة المشتركة في جميع أنحاء العالم من أجل رفع وباء كورونا عن الإنسانيّة، والتي وجهتها “اللجنة العليا لوثيقة الأخوة الإنسانيّة”، التي وقعها كل من شيخ الأزهر الشريف وبابا الفاتيكان، وكذلك تذكر المصابين والمتوفين بهذا الوباء؛ لأن الوضع الراهن يتطلب التّضامن والتكاتف بين البشريّة جمعاء على اختلاف أديانها وأعراقها، والوقوف إلى جانب من تأثروا جراء هذا الوباء خاصة الفقراء.

وفي بيان لها على موقعها الرسمي أيضًا، أعلنت منظمة “سانت إيجيديو” الكاثوليكية، عن تأييدها ودعمها لمبادرة “اللجنة العليا للأخوة الإنسانيّة”، للصّلاة اليوم الخميس ١٤ مايو؛ ليرفع الله وباء كورونا المستجد “كوفيدــ19″ عن العالم .

من جانبه، قال المستشار محمد عبدالسلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية: إنه فور إطلاق اللجنة العليا للأخوة الإنسانية مبادرة الدعاء والصوم والصلاة من أجل الإنسانية ، وجدنا ترحيبا ودعما ومساندة كبيرة من دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وأعلن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان دعمه ومشاركته في المبادرة”.

وأضاف أن دعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمبادرة، بالتزامن مع رعاية قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب ومشاركة أنطونيو جوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة أسهم في إنجاح المبادرة وفي تحقيقها هذا الزخم العالم ي الكبير، فها نحن نرى دولة الإمارات منذ إعلان المبادرة بكل وزرائها ومؤسساتها وأجهزتها وإعلامها وشعبها تتفاعل مع هذا الحدث العالم ي وتدعمه.

من جانبه، قال الدكتور سلطان الرميثي عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، إن الإنسانية كسبت في هذه الأزمة التي يمر بها العالم تجدد الأمل في ذاتها وقدرتها على النهوض فكان النداء الإنساني الذي أطلقته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية للصلاة الموحدة لتجتمع قلوبنا على كلمة سواء ولنسأل الله الخلاص من وباء كورونا ومن أوبئة الحقد والتمييز والكراهية.

يذكر أن اللجنة الدولية للأخوة الإنسانية، اعلنت قبل أيام عن إطلاق الموقع الرسمي لمبادرة “الصلاة من أجل الإنسانية ” الذي سيمثل قناة تواصل فاعلة لجميع المشاركين في هذه المبادرة، وسيكون بمثابة التوثيق الرقمي للبيانات والفعاليات ومشاركات الناس من جميع أنحاء العالم ، التي تسبق المبادرة وتواكبها وكذلك ليكون النواة لأرشفة جميع المبادرات والفعاليات والأنشطة والأحداث المستقبلية الخاصة باللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

اترك رد