المركزي يصدر تقرير الاستقرار المالي لعام ٢٠١٩

0

البنوك كوم:

شهد النظام المالي مستوى مرتفعاً من الاستقرار خلال السنوات الماضية، كما شهد الأداء الاقتصادي تحسناً نتيجة لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة 2016-2019، وقد ساهم كل من استقرار النظام المالي وتحسن الأداء الاقتصادي في تحصين الاقتصاد المصري ضد الاضطرابات الداخلية والخارجية جراء تداعيات جائحة كورونا، وكذلك الحد من احتمالية تَكَوُن مخاطر نظامية تؤثر على استقرار النظام المالي.

قدرة الاقتصاد والقطاع المصرفي على استيعاب تبعات جائحة كورونا على موارد العملة الأجنبية، وهو ما ساهم في خفض الضغط على سعر الصرف، وانخفاض مخاطر السوق للقطاع المصرفي، وعدم تكون مخاطر نظامية خاصة بتقلبات رؤوس الأموال الأجنبية، الأمر الذي عزز الاستقرار المالي دون لجوء السياسة الاحترازية الكلية لتفعيل أدواتها.

  • شهد الاقتصاد العالمي تباطؤاً خلال عام 2019 بسبب تصاعد توترات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، بينما شهد زيادة في صافي تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الموجهة للأسواق الناشئة، وذلك بالتزامن مع اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية إلى خفض أسعار الفائدة خلال نفس العام.
  • أدي تفشي فيروس كورونا في نهاية يناير 2020 إلى تباطؤ العديد من الأنشطة الاقتصادية وخروج استثمارات المحافظ من الأسواق الناشئة نتيجة ارتفاع مستوى عدم اليقين، وبذلك انعكست التوقعات الإيجابية للأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية إلى توقعات سلبية.
  • استطاع الاقتصاد المصري احتواء الانعكاس في تدفقات استثمارات المحافظ بفضل تمتعه بمصادر مستقرة نسبياً للعملة الأجنبية، وتكوين صافي احتياطي كبير من العملة الأجنبية والذي بلغ 45.5 مليار دولار في فبراير 2020، ومكنه من التصدي لتبعات الأزمة من خلال استخدام 5.4 مليار دولار في مارس 2020.
  • ساعد تكوين صافي أصول من العملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي في احتواء الخروج المفاجئ لاستثمارات المحافظ، حيث سجل صافي الأصول تدفقات للداخل بقيمة 8.5 مليار دولار في يناير/ مارس 2020.
  • استمر انخفاض صافي الاحتياطات الدولية بالعملة الأجنبية في إبريل ومايو لاستيعاب الاحتياجات من العملة الأجنبية، إلا أن صافي الاحتياطات الدولية قد ارتفع في يونيو 2020 ليسجل 38.2 مليار دولار وذلك بعد انعكاس التدفقات الموجهة للأسواق الناشئة، وإصدار الحكومة المصرية لسندات دولية في مايو 2020 وحصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي.
  • أدى تمتع القطاع المصرفي بنسب مرتفعة من السيولة بالعملة المحلية إلى قدرته على زيادة حصته من أرصدة أذون الخزانة بالتزامن مع خروج المستثمرين الأجانب من السوق المحلية، وهو ما ساهم في خفض تأثير تقلبات رؤوس الأموال الأجنبية على عائدات أذون الخزانة ومصادر تمويل عجز الموازنة.
  • من المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي وحركة التجارة العالمية تعافياً بدءً من عام 2021، وأن تشهد تدفقات استثمارات المحافظ الموجهة للأسواق الناشئة انتعاشاً بطيئاً وغير متكافئ لصالح المناطق ذات التعافي الأقوى في النشاط الاقتصادي.

استمرار التنسيق بين السياسة الاحترازية الكلية والسياستين النقدية والمالية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي مما ساهم في انخفاض احتمالية تكون مخاطر نظامية خاصة بإخفاق المقترضين.

  • اتجهت السياسة المالية خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى خفض عجز الموازنة العامة وذلك بخفض فاتورة الدعم وزيادة إيرادات الضرائب، كما اتجهت السياسة النقدية إلى رفع أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن إجراءات السياسة المالية وتحرير سعر الصرف مما أدي إلى رفع تكلفة الاقتراض وانخفاض مستوي الدخل الحقيقي المتاح للإنفاق، ولاحتواء ذلك الانخفاض، اتجهت السياسة الاحترازية الكلية إلى تحديد نسبة خدمة الدين إلى الدخل في يناير 2016 عند 35٪ للقروض الاستهلاكية و40٪ للقروض العقارية، وذلك بهدف خفض احتمالية إخفاق المقترضين.
  • اتجهت السياسة النقدية إلى خفض سعر الفائدة بشكل تدريجي بدءً من فبراير 2018 وحتى نوفمبر 2019 مع انخفاض معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف، وهو ما ساهم في انخفاض تكلفة الاقتراض، والذي قابلته السياسة الاحترازية في ديسمبر 2019 برفع نسبة خدمة الدين إلى الدخل إلى 50٪ للقروض الاستهلاكية متضمنة القروض العقارية عند 40%.
  • ارتفع الائتمان الخاص خلال الفترة من يوليو 2019 إلى مارس 2020 مدفوعاً بالائتمان الموجه للقطاع العائلي، كما ارتفع الائتمان الموجه إلى قطاع الأعمال – مدفوعاً بالأعمال الخاص – بالتزامن مع ارتفاع نسبة الاستثمارات إلى الناتج المحلي الإجمالي والمنفذة من قبل شركات القطاع الخاص والشركات العامة.
  • ارتفعت الفجوة الموجبة لنسبة الائتمان الموجه لقطاع الأعمال إلى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في مارس 2020 مقابل ديسمبر 2019 – وقد ساهم في ذلك تسجيل قطاع الأعمال الخاص لفجوة موجبة – وذلك بالتزامن مع تحسن جودة أصول القطاع حيث انخفضت نسبة قروض المؤسسات غير المنتظمة إلى 3.4٪ في نهاية مارس 2020 مقابل 3.8٪ في ديسمبر 2019.
  • ارتفع الائتمان العائلي خلال الفترة من يوليو 2019 إلى مارس 2020، بالتزامن مع انخفاض متوسط معدلات التضخم إلى رقم أحادي، كذلك استمرت الواردات الاستهلاكية المُعمّرة في النمو بمعدلات مرتفعة، وبالأخص السيارات.
  • ارتفعت الفجوة الموجبة لنسبة الائتمان العائلي إلى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في مارس 2020، بالتزامن مع تحسن جودة أصوله، حيث انخفضت نسبة القروض الاستهلاكية غير المنتظمة إلى إجمالي القروض إلى 3.3٪ في مارس 2020 مقابل 3.5٪ في ديسمبر 2019.

استمرار تحسن الأداء المالي الحكومي يحد من احتمالية تعرض القطاع المصرفي لمخاطر اضطرابات المالية العامة، ويساهم في تحسن مؤشرات المساحة المالية والتي مكنت الحكومة من اتخاذ حزمة إجراءات تحفيزية لاحتواء تداعيات فيروس كورونا.

  • استمر تحسن الأداء المالي الحكومي نتيجة لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث سجل الميزان الأولي فائض بنسبة 0.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في الفترة من يوليو 2019 إلى مارس 2020، واستقرت نسبة العجز الكلي حول 5.5٪، وهو ما ساهم في تحسن مؤشرات المساحة المالية.
  • تستهدف وزارة المالية تحقيق فائض أولي بنسبة 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في العام المالي 2020/2021، وعجز كلي للموازنة بنسبة 6.3٪.
  • قامت الحكومة بطرح سندات دولية بقيمة 5 مليار دولار في مايو 2020، وذلك على الرغم من تراجع الرغبة في الاستثمار في الأسواق الناشئة في الربع الأول من العام.
  • نتج عن استمرار تحسن الأداء المالي الحكومي، وقدرة الحكومة على النفاذ للأسواق، بالإضافة إلى تنويع مصادر التمويل، وإطالة متوسط أجل الدين، إلى الحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة وعدم تكون مخاطر نظامية خاصة بتعرض القطاع المصرفي لمخاطر اضطرابات المالية العامة.

شهد مؤشر الاستقرار المالي تحسناً ملحوظاً خلال العام ٢٠١٩، إلا انه تراجع مع بداية عام ٢٠٢٠ إثر تداعيات جائحة كورونا. 

  • كان لتحسن مؤشر الاقتصاد الكلي المحلي الدور الأكبر في تحسن مؤشر الاستقرار المالي خلال العام ٢٠١٩، بالإضافة إلى تحسن مؤشر أداء القطاع المصرفي ومؤشر المناخ العالمي، بينما شهد مؤشر الأسواق المالية تراجعاً خلال العام.
  • يأتي تراجع مؤشر الاستقرار المالي في الربع الأول من العام ٢٠٢٠ كنتيجة لتبعات جائحة كورونا على الاقتصادات والأنظمة المالية العالمية، وهو ما انعكس على مؤشر مناخ الاقتصاد العالمي ومؤشر الأسواق المالية بشكل ملحوظ، هذا ولم تٌظهر مؤشرات الاقتصاد المحلى تأثراً، كما احتفظ القطاع المصرفي بمؤشرات سلامة مالية جيدة، الأمر الذي يمكنه من مواجهة وامتصاص العديد من الصدمات واحتواء تداعياتها

شهد القطاع المصرفي مستوى مرتفع من الاستقرار المالي خلال السنوات الماضية، والذي تمثل في قدرته على التعامل مع العديد من الأزمات واحتواء تداعياتها، وذلك بفضل وضع الاستراتيجيات اللازمة لإدارة مختلف أنواع المخاطر، واتخاذ الإجراءات الاحترازية المناسبة، وتطبيق التعليمات الرقابية بشكل أكثر تحفظاً من المعايير الدولية للجنة بازل، كما استمر في أداء دوره بنجاح في الوساطة المالية مع تعزيز الشمول المالي، ودعم النمو الاقتصادي.

  • إطلاق العديد من المبادرات لدعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة، والتي تتضمن مبادرة القطاع الخاص الصناعي بمبلغ 100 مليار جنيه، ومبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل بمبلغ 50 مليار جنيه، هذا بخلاف استمرار مبادرة تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى مبادرة العملاء غير المنتظمين من الأشخاص الاعتبارية لجميع القطاعات، كما تم زيادة نسبة التمويل العقاري من 5٪ إلى 10٪ كحد أقصى من إجمالي محفظة القروض للبنك، وتهدف هذه التعليمات إلى تحفيز النمو في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
  • قيام البنك المركزي بدعم قطاع السياحة من خلال إصدار عدة مبادرات منها مبادرة العملاء غير المنتظمين من الأشخاص الاعتبارية العاملة بقطاع السياحة التي تبلغ حجم مديونياتها 10 مليون جنيه فأكثر دون العوائد المهمشة، وكذلك زيادة المبلغ المخصص لمبادرة إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي ليصبح 50 مليار جنيه بدلاً من 5 مليار جنيه، هذا بالإضافة إلى مد فترة سريان مبادرتي دعم قطاع السياحة وقروض التجزئة للعاملين بقطاع السياحة لمدة عام إضافي لتنتهي بنهاية شهر ديسمبر 2020.
  • إصدار بعض الضوابط لإحكام الرقابة على التمويل الممنوح من البنوك إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية وشركات التمويل متناهي الصغر في أكتوبر 2019، حيث تم إلزام البنوك بالإقرار بصفة شهرية عن الحدود الائتمانية الممنوحة لها إلى الشركة المصرية للاستعلام الائتماني، فضلاً عن الإقرار عن كافة عملائها، وكذلك حصول البنوك علي خطاب من الهيئة العامة للرقابة المالية يفيد سلامة أدائها.

اتخذ البنك المركزي حزمة من الإجراءات ‏الاستباقية لتخفيف تأثير تبعات جائحة كورونا على محفظة الشركات والأفراد، وذلك ضمن خطة الدولة للتعامل مع الجائحة، هذا إلى جانب الاستمرار في إصدار التعليمات التي تهدف إلى التحقق من جودة الأصول والحفاظ على المراكز المالية للبنوك.

  • استقبال القطاع المصرفي لجائحة كورونا بملاءة مالية ونسب سيولة مرتفعة، الأمر الذي مكنه من الاستمرار في أداء دوره بنجاح في الوساطة المالية دون لجوء البنك المركزي إلى تحرير أي من الدعامات المالية أو تخفيض الحدود الرقابية المقررة على القطاع المصرفي.
  • إتاحة التمويل اللازم لاستيراد السلع الأساسية والاستراتيجية لتغطية احتياجات السوق، ومد فترة استثناء بعض المنتجات الغذائية من متطلبات الغطاء النقدي لمدة عام، ودراسة ومتابعة القطاعات الأكثر تأثراً بالجائحة، ووضع خطط لدعم الشركات العاملة بها، وإتاحة الحدود الائتمانية اللازمة لتمويل رأس المال العامل وبالأخص صرف رواتب العاملين بالشركات.
  • تأجيل كافة الاستحقاقات الائتمانية للعملاء من المؤسسات والأفراد وكذلك الشركات المتوسطة والصغيرة لمدة ٦ أشهر، مع عدم تطبيق غرامات إضافية على التأخر في السداد، وعدم مطالبة العملاء بقيمة العائد المؤجل مع أول استحقاق بعد فترة التأجيل، وكذلك مراعاة أن يتم سداد الاستحقاقات المؤجلة بما يتناسب مع قدرة العملاء على السداد بحيث لا تمثل ضغطاً على السيولة لدى الشركات بما يمكنهم من استمرار أعمالهم، وكذلك على الأفراد المتأثرة دخولهم سلبا.
  • خفض أسعار العائد بواقع ٣٠٠ نقطة أساس، وذلك لدعم النشاط الاقتصادي بكافة قطاعاته، ومراجعة سعر العائد المطبق على المبادرات الصادرة من البنك المركزي ليصبح 8٪ بدلاً من 10٪ والذي يحسب على أساس متناقص، وذلك فيما يخص مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل، ومبادرة القطاع الخاص الصناعي، ومبادرة دعم قطاع السياحة لتمويل إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي، وتمويل رأس المال العامل والمرتبات.
  • السماح للقطاع الزراعي وقطاع المقاولات بالاستفادة من مبادرة القطاع الخاص الصناعي، بالإضافة إلى إدراج الشركات المتوسطة حديثة التأسيس والشركات الصغيرة التابعة لكيانات كبرى لمبادرة القطاع الخاص الصناعي والزراعي والمقاولات، وتخصيص مبلغ 3 مليار جنيه من مبادرة دعم قطاع السياحة بسعر عائد 5٪ على أساس متناقص لتمويل سداد مستحقات العاملين بالقطاع السياحي من رواتب وأجور، وتمويل مصروفات الصيانة والتشغيل الأساسية.
  • تفعيل دور شركة ضمان مخاطر الائتمان في مبادرة دعم قطاعات الصناعة والزراعة والمقاولات، ومبادرة قطاع السياحة بضمانة وزارة المالية، وتوسيع نطاق نشاط الشركة ليشمل ضمان الشركات الكبرى بالإضافة إلى ضمان الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مع قيام البنك المركزي بإصدار تعهدات لصالح الشركة لضمان أرصدة الضمانات الصادرة منها لصالح البنوك، وذلك لتغطية نسبة من المخاطر المصاحبة لتمويل كافة أنواع التسهيلات الممنوحة في إطار المبادرتين.
  • بلغ الرصيد المستخدم من مبادرة القطاع الخاص الصناعي والزراعي والمقاولات 68.8 مليار جنيه في نهاية يونيو 2020، كما ساهمت مبادرة تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في زيادة محفظة القروض والتسهيلات بمبلغ 201.8 مليار جنيه فيما بين نهايتي ديسمبر 2015 إلى يونيو 2020، بالإضافة إلى مبادرة العملاء غير المنتظمين من الأشخاص الاعتبارية لجميع القطاعات والتي استفاد منها عملاء بأرصدة مديونية تم تسويتها بمبلغ 13.6 مليار جنيه في نهاية يونيو 2020، كما بلغت أرصدة المديونيات التي تم تسويتها في إطار مبادرة الأشخاص الاعتبارية غير المنتظمين العاملة في قطاع السياحة – والبالغ رصيد مديونياتهم غير المنتظمة 10 مليون جنيه فأكثر – نحو 2.1 مليار جنيه حتى نهاية يونيو 2020.
  • إصدار مبادرة خاصة للعملاء غير المنتظمين من الأفراد الطبيعيين، والبالغ رصيد مديونياتهم غير المنتظمة لدى كافة البنوك أقل من مليون جنيه بدون البطاقات الائتمانية ودون العوائد المهمشة، وذلك لرفع قدرتهم الشرائية وتعزيز الطلب المحلي، بالإضافة إلى تعديل بعض القواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي مثل إلغاء القوائم السوداء للعملاء من المؤسسات وإلغاء القوائم السلبية للعملاء الأفراد الحاصلين على قروض لأغراض استهلاكية، مع تخفيض مدد الإفصاح عن المعلومات التاريخية للعملاء بعد السداد وإلغاء حظر التعامل معهم.
  • إعفاء البنوك لمدة عام من حساب متطلبات زيادة رأس المال الرقابي لمقابلة مخاطر التركز الائتماني لأكبر 50 عميل، هذا بالإضافة إلى السماح لأعضاء مجالس إدارات البنوك بعدم التقيد بالحد الأقصى لعدد مرات مشاركة عضو مجلس الإدارة الواحد عبر الفيديو أو الهاتف، وعدم اشتراط حضور أغلبية أعضاء مجلس الإدارة حضوراً فعلياً.
  • السماح للبنوك بإصدار قوائم مالية ربع سنوية مختصرة وفقاً لمعيار المحاسبة المصري والمعدل لعام 2015، وذلك بعد إلزامها بإعداد قوائم مالية سنوية كاملة وفقاً للمعيار الدولي IFRS9 بدايةً من العام المالي 2020، مع استبعاد فترة تأجيل الاستحقاقات الائتمانية لدى حساب فترة التوقف عن السداد، بحيث لا يتم اعتبارها مؤشراً من مؤشرات الارتفاع الجوهري في مستوى مخاطر الائتمان.
  • توجيه البنوك لمراجعة النماذج والمنهجية المستخدمة في حساب الخسائر الائتمانية المتوقعة وتحديد العناصر التي لم يتم أخذها في الحسبان عند تصميم هذه النماذج، وذلك بهدف حساب الخسائر الائتمانية المتوقعة بصورة صحيحة خلال الأزمات، في إطار تطبيق أكثر دقة للمعيار الدولي IFRS9.

يمثل القطاع المصرفي 89.6٪ من إجمالي أصول النظام المالي في نهاية العام المالي 2018/2019، والذي شهد تطوراً في أهم بنود مركزه المالي، مع تمتعه بمؤشرات سلامة مالية جيدة حتى يونيو 2020، وذلك على الرغم من تداعيات جائحة كورونا.

  • بلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي نحو ٥.٣ تريليون جنيه في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩ بمعدل نمو ٥.٨٪، والذي استمر في الزيادة ليسجل 6.4 تريليون جنيه في يونيو٢٠٢٠، ويتسم هيكل الأصول بالسيولة المرتفعة حيث تمثل محفظة الاستثمارات المالية وأذون الخزانة والنقدية والأرصدة لدى البنوك ٦٢.٦٪ من إجمالي الأصول.
  • تتسم ودائع القطاع المصرفي بالاستقرار، حيث تستحوذ ودائع القطاع العائلي على الحصة الأكبر من حجم الودائع بنسبة ٦٨٪، وقد استمر إجمالي الودائع في النمو بمعدل بلغ ٩.١٪ في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩ لتمثل نحو ٧٧.٤٪ من إجمالي الالتزامات وحقوق المساهمين، كما واصلت ارتفاعها في يونيو ٢٠٢٠ بمعدل نمو بلغ ٦.٢٪ مقارنةً بمارس من نفس العام، الأمر الذي يعكس مدى ثقة الأفراد والقطاعات المختلفة في القطاع المصرفي في ظل جائحة كورونا.
  • ارتفع صافي أرباح القطاع بمعدل نمو بلغ نحو 32٪ في العام المالي 2018/2019 مقارنةً بمعدل نمو العام السابق والذي بلغ نحو 2.4٪، الأمر الذي انعكس على تحسن مؤشرات الربحية، حيث ارتفع كل من العائد على الأصول، والعائد على حقوق الملكية، وصافي هامش العائد ليسجلوا 1.8٪ و23.4% و1.4%، على التوالي.
  • انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة الى إجمالي القروض في يونيو ٢٠٢٠ لتسجل ٣.٩٪، وذلك بعد أن ظلت مستقرة تقريباً في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩ والعام المالي السابق له عند نحو ٤.١٪، كما استمرت البنوك في الاحتفاظ بنسبة مرتفعة لتغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة والتي بلغت ٩٧.٦٪ في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩، و٩٧.٢٪ في يونيو ٢٠٢٠.
  • ارتفع معدل كفاية رأس المال في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩ إلى ١٧.٧٪ مقارنةً بنسبة ١٥.٧٪ في العام السابق، كما واصل معدل كفاية رأس المال الارتفاع ليسجل ٢٠.١٪ في يونيو ٢٠٢٠.
  • بلغ متوسط نسبتا السيولة بالعملة المحلية والعملة الأجنبية ٤٤.٤٪ و٦٧.٧٪ على التوالي في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩، وارتفع إلى 54.3٪ و70.3٪ على التوالي في يونيو 2020، كما سجلت نسبة إجمالي القروض للودائع ٤٦.٧٪ في العام المالي 2018/2019 وارتفعت إلى 47.1٪ في يونيو 2020، وبلغت نسبة تغطية السيولة 932.5٪ للعملة المحلية ونحو 170٪ للعملة الأجنبية في يونيو 2020، كما بلغت نسبة صافي التمويل المستقر نحو 257.5٪ للعملة المحلية و160.9٪ للعملة الأجنبية.
  • ارتفع صافى الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى ٧٧.٢ مليار جنيه في ديسمبر ٢٠١٩ مقابل سالب 114.5 مليار جنيه في ديسمبر ٢٠١٨ نتيجة لزيادة تدفقات النقد الأجنبي في العام 2019، الأمر الذي ساهم في ارتفاع صافي الاحتياطات الدولية إلى 45.5 مليار دولار في ديسمبر 2019 وعدم وجود ضغط على العملة المحلية، إلا أنه نتيجة لتداعيات جائحة كورونا، فقد انخفض صافي الأصول الأجنبية مرة أخرى ليسجل سالب 61.2 في مارس وسالب 27.1 مليار جنيه في يونيو ٢٠٢٠ وذلك بالتزامن مع انخفاض صافي الاحتياطات الدولية ليسجل 40.1 مليار دولار و38.2 مليار دولار، وذلك لاحتواء تبعات الجائحة وهو ما ساهم في استقرار سعر الصرف، وكذلك في انخفاض احتمالية تكون مخاطر السوق لدى القطاع المصرفي.
  • ارتفعت قدرة البنوك على مواجهة مخاطر التشغيل والتخفيف من حدتها خلال الفترة الأخيرة، وذلك من خلال احتفاظها بخطط استمرارية الأعمال، والتي تضمنت خطط بديلة للتعامل مع العملاء، وتوفير أماكن بديلة لممارسة الأعمال مع إتاحة القنوات الإلكترونية البديلة مثل الإنترنت والموبيل البنكي للعملاء والاعتماد على إنهاء إجراءات الأعمال عن بعد من خلال توفير الحماية والأمن للبيانات والمعلومات.
  • بلغ عدد البنوك ذات الأهمية النظامية محلياً ٦ بنوك، والتي تمثل نحو ٦٨.٣٪ من إجمالي المركز المالي للقطاع المصرفي في العام المالي ٢٠١٨/٢٠١٩، وتقوم تلك البنوك بتكوين متطلبات رأس مال إضافية، فضلاً عن تمتعها بمؤشرات سلامة مالية جيدة.

صدور قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والذي يهدف إلى تعزيز الملاءة المالية واستقلالية البنك المركزي وحماية حقوق العملاء وتدعيم الاستقرار المالي.

  • تضمن القانون الجديد رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ إعادة تنظيم البنك المركزي والجهاز المصرفي، حيث أضاف نظم وخدمات الدفع وشركات ضمان الائتمان إلى الجهات الخاضعة لرقابة وإشراف البنك المركزي، كما عزز من الاستقلال الفني والمالي والإداري للبنك المركزي وفقاً لأحدث المعايير الدولية، ونص على اختصاصات جديدة للبنك المركزي أهمها حماية حقوق العملاء وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الضارة، بجانب التأكيد على اختصاص البنك المركزي بوضع وتنفيذ سياسة إدارة المخاطر الكلية في النظام المصرفي.
  • استحداث القانون للجنة الاستقرار المالي برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف الحفاظ على استقرار النظام المالي في الدولة من خلال ‏تنسيق الجهود لتجنب حدوث أي أزمة مالية وإدارتها في حالة حدوثها، وذلك ‏دون الإخلال بالاختصاصات المخولة قانوناً لكل من البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية.
  • زيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك ليصبح ٥ مليار جنيه بالنسبة للبنوك المتخذة شكل شركة مساهمة مصرية و١٥٠ مليون دولار أمريكي لفروع البنوك الأجنبية بهدف تدعيم القاعدة الرأسمالية للبنوك، كما الزم القانون كل بنك بإعداد خطط إعادة هيكلة والزم المركزي بإعداد خطة تسوية لكل بنك، بالإضافة إلى استحداث فصلين جديدين لتنظيم كل من التدخل المبكر وتسوية أوضاع البنوك المتعثرة.

استمر القطاع المالي غير المصرفي في القيام بدوره في خلق وتعزيز مصادر التمويل لكافة الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تقديم خدمات الحماية للأفراد والممتلكات، كما قامت الهيئة العامة للرقابة المالية باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير الاحترازية لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الاستقرار المالي.

  • شهدت مؤشرات الأداء الرئيسية للأنشطة المالية غير المصرفية تحسناً بشكل عام خلال العام المالي 2018/2019 والنصف الأول من عام 2020، الأمر الذي مكنها من التصدي لتبعات جائحة كورونا على الاستقرار المالي.
  • قامت الهيئة بتقديم دعم مالي يقدر بمبلغ 250 مليون جنيه مصري من الفوائض المتاحة لديها وذلك دعماً للمجهودات التي تبذلها الدولة للتخفيف من الأثار الاقتصادية، وبصفة خاصة للفئات الأكثر احتياجاً والمتوقع تأثرها بشكل أكثر حدة من توابع جائحة كورونا.
  • ألزمت الهيئة شركات التأمين بمنح عملائها من حملة الوثائق مهلة إضافية بخلاف ما ورد بوثائق التأمين لسداد أقساط التأمين، وفقاً لنوع وطبيعة وثائق التأمين.
  • بادرت الهيئة بتوجيه شركات التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم الخاضعة لرقابتها، الي القيام بتأجيل كافة الاستحقاقات الائتمانية لعملائها (مؤسسات/ أفراد) لمدة ستة أشهر، مع إعفائهم من غرامات التأخير التي تترتب على ذلك.
  • اتفقت جهات التمويل متناهي الصغر مع شركات التأمين في قيام الجهة – نيابة عن عملاءها – بسداد قيمة أقساط التأمين الإلزامي متناهي الصغر ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلى المستديم، وذلك لحين تحسن الأوضاع.
  • تخفيض/ ترحيل قيمة الأقساط المستحقة من عملاء التمويل متناهي الصغر بما يعادل 50٪ من قيمة كل قسط، وبما يسمح لجهات التمويل متناهي الصغر بتغطية تكاليف وأعباء التمويل التي حصلت عليها من مصادر التمويل المختلفة مثل البنوك.

بلغ إجمالي أصول مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي 615.2 مليار جنيه في العام المالي 2018/2019، بما يمثل 10.4٪ من إجمالي أصول النظام المالي، ونحو 11.6٪ من الناتج المحلى الإجمالي.

  • يستحوذ قطاعي البريد وشركات التأمين على 58.8٪ من أصول القطاع المالي غير المصرفي، يليها صناديق التأمين الحكومية والخاصة بنسبة 13.2٪، ثم صناديق الاستثمار بنسبة 10.4٪.
  • جاء نمو القطاع المالي غير المصرفي في العام المالي 2018/2019 مقارنةً بالعام المالي السابق مدفوعاً بنمو نشاط صناديق الاستثمار، وشركات التأجير التمويلي، وجهات التمويل متناهي الصغر، حيث بلغت نسبة مساهمة كل منهم في زيادة أصول القطاع 35.5٪، و26.6٪، و13.5٪، على التوالي.

يعد قطاع التأمين أحد أهم الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث يساهم في إدارة المخاطر التي تتعرض لها الأصول الاقتصادية، وهو ما يجعله مرتبطاً بأداء القطاعات الاقتصادية الأخرى.

  • بلغ إجمالي أصول شركات التأمين 118.2 مليار جنيه في العام المالي 2018/2019، بمعدل نمو 5.1٪ مقارنةً بالعام المالي السابق، وتتمثل التوظيفات الأساسية لقطاع التأمين في الاستثمارات والتي تمثل نحو 86.3٪ من إجمالي الأصول.
  • ارتفعت قيمة إجمالي أقساط شركات التأمين بمعدل نمو بلغ 19.3٪ في نهاية العام المالي 2018/2019 مقارنةً بالعام السابق، وارتفعت قيمة إجمالي التعويضات المسددة بمعدل زيادة حوالي 18.8٪، كما قامت شركات التأمين بتحصيل أقساط بلغت نحو 18.5 مليار جنيه، وسداد تعويضات بقيمة إجمالية 9.5 مليار جنيه خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2020.
  • سجل فائض النشاط التأميني للشركات في العام المالي 2018/2019 معدل نمو قدره 29.3٪ مقارنةً بالعام السابق، كما ارتفع صافي أرباح العام بمعدل 14.6٪، كما تحسنت مؤشرات الربحية لقطاع شركات التأمين على الأشخاص والممتلكات، ومؤشر كفاية المخصصات الفنية لشركات التأمين على الأشخاص.
  • حقق كل من صناديق التأمين الحكومية والخاصة معدلات نمو إيجابية للأصول خلال عام 2019، حيث ارتفع حجم أصول صناديق التأمين الحكومية بمعدل نمو 6.1٪، ليسجل حوالي 1 مليار جنيه في نهاية عام 2019، بينما بلغ نمو أصول صناديق التأمين الخاصة نحو 3.2٪ مقارنةً بالعام السابق، ليسجل 80 مليار جنيه.

شهدت الأنشطة الأخرى للقطاع المالي غير المصرفي تطوراً في أهم بنودها المالية.

  • بلغت قيمة المدخرات لدى قطاع البريد نحو 437.2 مليار جنيه في العام المالي 2018/2019، وتمثل ودائع صندوق التوفير الجانب الأكبر منها بنسبة 69.7٪، هذا وقد ارتفعت قيمة أرصدة العملاء بصندوق البريد بمعدل نمو 1.9٪ مقارنةً بالعام السابق، في حين ارتفعت قيمة الحسابات الجارية بمعدل 21.2٪. كما بلغت قيمة المعاشات المصروفة 78.3 مليار جنيه في العام المالي 2018/2019 بمعدل زيادة 5.8٪ مقارنةً بالعام السابق.
  • بلغ صافي أصول صناديق الاستثمار- متضمنة قيمة صناديق الملكية الخاصة – 63.8 مليار جنية في نهاية عام 2019 بمعدل نمو 35.7٪ مقارنةً بالعام السابق، وتحتل الصناديق المنشأة بواسطة البنوك النسبة الأكبر من إجمالي عدد الصناديق بنسبة 80.9٪.
  • سجل إجمالي أصول مؤسسات التمويل غير المصرفية، والتي تتضمن أنشطة التمويل العقاري، والتمويل متناهي الصغر، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق 97.6 مليار جنيه في عام 2019، بزيادة قدرها 21.6 مليار جنيه مقارنةً بالعام السابق، وبمعدل نمو 28.5٪.
  • بلغ معدل نمو أصول شركات الصرافة 30.3٪ في نهاية ديسمبر 2019 مقارنةً بالعام السابق، وقد تراجعت مؤشرات الربحية الخاصة بها نتيجة لانخفاض صافي الربح بمعدل 3٪.

واصلت البورصة المصرية تحسن أدائها خلال عام 2019، إلا انه تراجع خلال الربع الأول من عام 2020 انعكاساً لارتفاع عدم اليقين العالمي جراء جائحة كورونا، إلا أن أداء البورصة شهد تحسناً خلال الربع الثاني من عام 2020 مقارنةً بالتراجع الذي سجله خلال الربع الأول، وذلك نتيجة لارتفاع ثقة المستثمرين في عدد من الأسواق الناشئة، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والرقابية من جانب البورصة المصرية.

  • ارتفعت قيمة الأوراق المالية المصدرة بالسوق الأولى خلال عام 2019، بمعدل نمو 2.6٪ مقارنةً بالعام السابق، كما ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 مقوم بالجنيه المصري خلال عام 2019 بمعدل نمو بلغ 7.1٪ مقارنةً بالعام السابق، وقد انخفض المؤشر خلال الربع الأول من عام 2020 بنسبة 31.3٪، ثم ارتفع بمعدل 12.2٪ في الربع الثاني من العام.
  • ارتفعت قيمة التداول في السوق الثانوي لتصل إلى 409.7 مليار جنيه خلال عام 2019 بمعدل نمو 14.3٪ مقارنةً بالعام السابق، وجاء ارتفاع قيمة التداول مدفوعاً بالأساس بارتفاع قيمة تداول السندات، وقد حقق النصف الأول من عام 2020 إجمالي قيمة تداول بمعدل نمو 187.2٪ مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق.
  • ارتفعت المؤشرات القطاعية لقطاع البنوك وقطاع السياحة والترفيه بنسب 31.5٪، و13.2٪ على التوالي في عام 2019، بينما انخفضت باقي المؤشرات القطاعية، وكان أقل القطاعات انخفاضاً قطاع الخدمات المالية باستثناء البنوك الذي سجل انخفاضاً بنسبة 1.1٪، في حين كان أكثر القطاعات انخفاضاً قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات حيث سجل انخفاضاً بنسبة 33.5٪.

أظهر النظام المالي مدى قدرته على استيعاب الخسائر التي قد تنتج من الموجة الثانية لتفشي فيروس كورونا، وذلك في إطار تطبيق اختبارات الضغوط.

  • أظهرت نتائج الاختبارات مقدرة القاعدة الرأسمالية للقطاع المصرفي – متمثلاً في أكبر 15 بنك والتي تمثل 84.2% من إجمالي أصول القطاع المصرفي – على استيعاب الخسائر الناتجة عن سيناريو للمخاطر الاقتصادية والمالية الكلية والذي قد ينتج من الموجة الثانية لتفشي فيروس كورونا، حيث استمر معدل كفاية رأس المال عند مستوي أعلى من الحد الأدنى المقرر وفقاً لتعليمات بازل والبالغ 10.5٪، وكذلك الحد الأدنى المقرر من قبل البنك المركزي والبالغ ١٢.٥٪، كما استمرت نسب سيولة القطاع المصرفي عند مستوي أعلي من الحدود الرقابية المقررة وذلك لتمتع البنوك بقدر كافي من الأصول السائلة.
  • أظهرت نتائج اختبارات الضغوط متانة المركز المالي لشركات ومؤسسات القطاع المالي غير المصرفي ومدى قدرتهم على مواجهة المخاطر المحتملة سواء من تداعيات جائحة كورونا الراهنة أو في حالة الأزمات غير المتوقعة، وقد استهدف تطبيق تلك الاختبارات تقدير الخسائر المحتملة في ضوء المخاطر المترتبة على جائحة كورونا، وتقدير مدي تأثر الملاءة المالية والقاعدة الرأسمالية للشركات والمؤسسات بالمخاطر الناشئة عن الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس.

يأتي الشمول المالي على رأس أولويات أجندة البنك المركزي في إطار تحقيق الاستقرار المالي لدعم النمو الاقتصادي وأهداف التنمية المستدامة التي هي محور استراتيجية “رؤية مصر2030”

  • تضمن قانون البنك المركزي المصدر حديثاً تعريف للشمول المالي وذلك بإتاحة مختلف الخدمات المالية للاستخدام من قبل جميع فئات المجتمع من خلال القنوات الرسمية بجودة وتكلفة مناسبة وحماية حقوق المستفيدين من تلك الخدمات بما يمكنهم من إدارة أموالهم بشكل سليم.
  • أصدر البنك المركزي بتاريخ 3 مارس 2019 تعليمات بشأن إنشاء إدارات للشمول المالي بالبنوك تتبع المسئول التنفيذي الرئيسي أو نائبه، وتتولي عملية التنسيق داخلياً بين إدارات البنك من ناحية والبنك المركزي من ناحية أخرى، كما تم حث البنوك على تطوير استراتيجيات للشمول المالي تراعي الأبعاد الثلاثة والمتمثلة في الإتاحة، والاستخدام، والجودة.
  • جارى صياغة الإطار العام للشمول المالي والذي يرتكز على أربعة محاور أساسية يتم العمل عليها بشكل مستدام (التثقيف المالي وحماية حقوق العملاء، المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والقطاع الزراعي، التنوع في المنتجات والخدمات المصرفية، الخدمات المالية الرقمية) بالإضافة إلى مجموعة من الممكنات تتمثل في تهيئة البيئة التشريعية والتعليمات الرقابية، التكنولوجيا المالية والابتكار، البنية التحتية التكنولوجية والمدفوعات، والتنسيق مع الجهات المعنية.

في ضوء التطور التكنولوجي المستمر والمتلاحق في القطاع المصرفي وما يتبعه من تقديم خدمات مالية مبتكرة تُلبي احتياجات العملاء، تظهر الأهمية الكبيرة لنُظُم الدفع التي تُعَدّ من أهم أعمدة البنية الأساسية المالية القائم عليها النظام المالي والمصرفي واقتصاد الدولة كَكُل، والتي تسهم بشكل كبير في تحقيق وضمان الاستقرار المالي ودعم نمو الاقتصاد المصري.

  • تضمين باب كامل في القانون الجديد للبنك المركزي والجهاز المصرفي يختص بنُظُم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، وذلك بهدف مواكبة التطور السريع الذي يتم في مجال المدفوعات على مستوى العالم، وزيادة كفاءة وفاعلية النظام المالي، وكذلك إضافة عدد من المواد الجديدة التي تُشَجع تقديم المزيد من خدمات التكنولوجيا المالية الرقمية، وإضافة مشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع إلى الجهات المخاطبة بأحكام القانون.
  • صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي وهو ما يدعم توجهات الدولة في التحول إلى مجتمع رقمي وتحقيق الشمول المالي، هذا بجانب القواعد التي اعتمدها البنك المركزي لتيسير استخدام وسائل الدفع غير النقدية من خلال مقدمي الخدمات التكنولوجيا للمدفوعات وميسري عمليات الدفع الإلكتروني.
  • إطلاق مبادرة السداد الإلكتروني لزيادة أعداد وسائل القبول الإلكتروني المتاحة بكافة محافظات الجمهورية، والتي تهدف إلى زيادة عدد ماكينات الصراف الآلي وعدد نقاط البيع الإلكترونية ورمز الاستجابة السريع بمختلف مُحافظات الجمهورية، وذلك في إطار اهتمام البنك المركزي بتدعيم البنية التحتية لنظم الدفع وإتاحة الخدمات المالية الرقمية لكافة المواطنين في شتى أنحاء الجمهورية.
  • إصدار البنك المركزي منذ بداية مارس وحتى الآن عدة تعليمات رقابية بهدف تشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية والحد من تداول أوراق النقد وذلك لمواجهة التداعيات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، كما تتضمن إلغاء جميع الرسوم والعمولات لمدة 6 أشهر على عمليات السحب النقدي، وأيضاً زيادة حدود الاستخدام القصوى اليومية لمحافظ الهاتف المحمول، وإتاحة الاشتراك في الخدمات البنكية الإلكترونية دون الحاجة للذهاب لمقر البنك، مع إلغاء كافة العمولات على التحويلات البنكية الإلكترونية، بالإضافة إلى إصدار البطاقات اللاتلامسية مجاناً وإلغاء رسوم استخدام بطاقات الدفع الإلكترونية في عمليات الشراء لمدة 6 أشهر.
  • الموافقة على تضمين الجنيه المصري كعُملة تسوية عربية إلى جانب العُملات العربية والدولية الأخرى المستخدمة بمنصة “بُنَى”، وجاري استكمال ما يلزم من إجراءات وإعدادات ليتم البدء في استخدام الجنيه المصري في إجراء المدفوعات على منصة “بُنَى” بين البنوك العربية المشاركة بالنظام، وذلك في ضوء حرص البنك المركزي المصري على دعم العلاقات المصرفية المصرية العربية، وفي إطار التعاون المُستمِر بين البنك المركزي المصري وصندوق النقد العربي في تنفيذ نظام “بُنَى” لمقاصّة وتسوية المدفوعات العربية
  • قيام البنك المركزي بإعداد استراتيجية البنك في مجال صناعة التكنولوجيا المالية في إطار الحفاظ على التوازن بين الاستقرار المالي وإطلاق العنان للابتكار، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية في المنطقة العربية وإفريقيا، وقد حددت الاستراتيجية عدة مبادرات رئيسية للبدء الفوري في تنفيذها، والتي من أهمها تأسيس صندوق دعم الابتكارات، وإنشاء مختبر تطبيقات التكنولوجيا المالية، وإنشاء مركز التكنولوجيا المالية، كما تم إنشاء بوابة التكنولوجيا المالية التي تمثل البوابة الإلكترونية لمركز التكنولوجيا المالية.
  • جاري العمل على الانتهاء من إنشاء مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي من أجل تقديم العديد من الخدمات المرتبطة بالاستجابة والرصد الاستباقي والتحليل لحوادث أمن المعلومات، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية تعزيز وتطوير الأمن السيبراني بالقطاع المصرفي.

اترك رد