“بلتون”: “الأهلي السعودي” أكثر الأسهم المفضلة لدينا .. ونظرتنا محايدة لبنوك الراجحي والرياض و السعودي الفرنسي

0

 

البنوك كوم – شيماء ابو الوفا :

وقالت وحدة ابحاث “بلتون المالية” فى تقرير بحثي لها حول تحليلها لقطاع البنوك السعودية، :”حدّثنا تغطيتنا للبنوك السعودية، مع وضع البنك الأهلي السعودي على قمة البنوك المفضلة لدينا، مع الإبقاء على توصيتنا بالشراء وتحديد قيمة عادلة 76.7 ريال للسهم.

وقالت “بلتون” :”مازالت نظرتنا محايدة لبنوك الراجحي والرياض والسعودي الفرنسي بعد ارتفاع أسهمهم منذ بداية العام بنسب 87% و45% و 36% على الترتيب، بينما خفّضّنا توصيتنا لبنك ساب (البنك السعودي البريطاني) إلى بيع إثر النظرة المستقبلية غير الواضحة للأرباح وتباطؤ وتيرة تحقق الاندماجات. أدى ارتفاع أسعار البترول وتحسن الإنفاق الخاص وانتعاش الإقبال على الأعمال إلى ارتفاع مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) بنسبة كبيرة 35% منذ بداية العام، مع استحواذ البنوك على الحصة الأكبر من هذا الارتفاع والذي انعكس في ارتفاع مؤشر قطاع البنوك السعودية بنسبة 56% منذ بداية العام، بقياده بنكي الراجحي والأهلي السعودي.  يأتي البنك الأهلي السعودي على قمة البنوك التي نفضلها إثر مزيج الأعمال المفضل، مع توقعات استفادة البنك من التعافي المحتمل في أنشطة الأعمال والإنفاق الخاص، وقاعدة رأس المال الوافرة (مع معدل كفاية رأسمال 18.8%)، والضغوط المحدودة على مستويات السيولة (معدل القروض إلى الودائع 87.5%) والنظرة المستقبلية بتحقيق ربحية سخية (مع عائد متوقع على متوسط حقوق المساهمين بنسبة 14.7% في 2026) بالإضافة إلى فرصة بدء التداول التي يوفرها السهم. يُتداول سهم البنك حاليا بمضاعف قيمة دفترية متوقع عند 1.9 مرة لعام 2021، مما لا يعكس التحسن المتوقع لنموذج ربحية البنك، أو استفادة البنك من الاندماجات المحتملة، ومكانته في السوق وقوى التسعير. أما بنك الراجحي، فرغم مؤشراته الرئيسية القوي، خفّضّنا توصيتنا له إلى احتفاظ بعد ارتفاع سعر السهم، الذي أدى إلى ارتفاع متوقع لمضاعف القيمة الدفترية المتوقعة إلى 5.3 مرة في ،2021 ونتيجة التباطؤ المتوقع لنمو المركز المالي مقارنة بالسوق إثر انخفاض أعمال الشركات لدى البنك نسبياً. في ضوء نظرتنا الحذرة لمستويات السيولة في القطاع بشكل عام، ورغم سعي بنكا الرياض والسعودي الفرنسي لتحسين قاعدة الودائع لديهما، نفضل الإبقاء على نظرتنا المحايدة لهما لحين التأكد من التحسن القوي لإمكانيتهما التمويلية.

استمرار الأعباء على السيولة بالنظام المصرفي في ظل ارتفاع الإقراض، ونمو المعروض النقدي M3 لم يعكس إلى الآن تحسن وضع الاقتصاد الكلي؛ أنشطة الشركات تقود نمو الإقراض

مازالت نظرتنا حذرة لمستويات السيولة بالقطاع حيث لا يزال نمو الودائع ضعيفاً، مرتفعاً بنسبة 5% فقط منذ بداية العام وحتى أغسطس 2021، بدعم أساسي من الودائع الحكومية، مقارنة بارتفاع الإقراض بنسبة 11%، مما يرفع نسبة القروض إلى الودائع بالنظام المصرفي من 92% إلى 97%. تحولت البنوك إلى صافي الاقتراض في سوق الانتربنك منذ يونيو 2020، مما يعكس ضغوط نسب السيولة بالنظام المصرفي، ونتوقع استمرار ذلك حتى بداية عام 2022. مازالت نظرتنا إيجابية لنموذج السيولة لبنوك الراجحي والأهلي السعودي وساب نظراً لقاعدة الودائع الوافرة لديهم ومستوى القروض إلى الودائع الذي يقل عن متوسطه بالنظام المصرفي عند 89% في النصف الأول من عام 2021. في الوقت نفسه، لدينا نظرة حذرة لنماذج السيولة لبنكي السعودي الفرنسي والرياض نظراً لارتفاع لأنشطة الإقراض لديهما، ليبلغ متوسط القروض إلى الودائع لديهما إلى 104% حتى نهاية النصف الأول من 2021. نتوقع بدء زيادة نمو ودائع الشركات والأفراد في عام 2022، لتعكس التعافي العام للاقتصاد وتحسن مستويات الدخل خلال عام 2021. كما نتوقع استمرار نمو الإقراض بمعدل سنوي مركب 7% في الفترة من 2021-2026، بدعم من تحسن الإقبال على الأعمال مع الحجم الجيد للمشروعات القومية قيد التنفيذ ومستويات التمويل العقاري الجذابة المحتملة. نرى أن البنوك ذات الحجم الجيد لأعمال الشركات والتي تواجه ضغوط محدودة على مستويات السيولة (مثل البنك الأهلي السعودي وساب) هي أكثر البنوك استعداداً للاستفادة من النمو المحتمل، في رؤيتنا.

وقالت “بلتون” :”نتوقع ارتفاع العائد على متوسط حقوق المساهمين بمتوسط 2.6% إثر انخفاض تكلفة المخاطر رغم الضغوط الطفيفة على هوامش صافي العائد

ونرى ارتفاع صحي لأرباح البنوك في عام 2021 إثر التراجع القوي المتوقع لتكلفة المخاطر بواقع 30 نقطة أساس، بدعم أساسي من بنكي ساب والبنك السعودي الفرنسي مع الارتفاع الملحوظ للمخصصات في عام 2020 إلى جانب تحسن أنشطة الاقتصاد الكلي، مما سيعزز جودة الأصول لديهم. نتوقع أن يمحو بنك ساب الخسائر المسجلة خلال عام 2020، رغم ضعف مؤشر الدخل من الأعمال المصرفية الرئيسية، مما يعوض اضمحلال قيمة الشهرة المسجل العام الماضي. فضلاً عن ذلك، نتوقع تحسن متماسك لأرباح بنكي السعودي الفرنسي والرياض في عام 2021 بنحو 65% و 30% على الترتيب إثر الارتفاع المتوقع للدخل من الأعمال المصرفية الأساسية بواقع 13% و 7% على الترتيب، بدعم أساسي من الدخل من غير الفوائد إلى جانب التراجع المتوقع للاضمحلال عن خسائر الائتمان بنحو 19% و 40% على الترتيب. نتوقع تراجع العائد على متوسط حقوق المساهمين للبنك الأهلي السعودي (11.2% في 2021 متوقع)، إثر الرافعة المالية المنخفضة بشكل ملحوظ بعد الدمج نظرا لمعدل الرافعة المنخفض لبنك سامبا ومخصصات الائتمان الاستثنائية الناتجة عن الدمج، ولكننا نتوقع نمو أسرع للأصول مقارنة بحقوق المساهمين مع التحسن الجزئي لمستوى الرافعة المالية. نتوقع أن يظل العائد الصحي على متوسط حقوق المساهمين لبنك الراجحي مدعوماً بمستوى المصروفات التمويلية الأفضل، ونحتفظ بنظرة مستقبلية إيجابية لمؤشر الدخل من الأعمال المصرفية الأساسية للبنك (4.4% متوقع في 2021)، بدعم من المستويات المواتية لهامش صافي الفائدة (متوقع عند 4.4%)، مع التحسن المستمر لمستويات الدخل من غير العائد.

وقالت :”نتوقع نموذج جيد لجودة الأصول إثر التغطية الجيدة للمخصصات وإشارات تحسن الأعمال ومستوى الدخل؛ نؤيد بنك الراجحي ونتابع بنك ساب

تظهر مستويات القروض المتعثرة اتجاهاً هابطاً ولكن إيجابياً وصولاً إلى 2.1% حتى النصف الأول من 2021، بدعم من التحسن الجيد لأنشطة الاقتصاد الكلي، بدعم أساسي من الاستهلاك الخاص (+19% على أساس سنوي في النصف الأول من 2021) والصادرات (+33% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2021)، مما يدعم نظرتنا لجودة الأصول. في الوقت نفسه، تحافظ البنوك التي نغطيها على مستوى قوي من تغطية المخصصات، مسجلة متوسط 132% في النصف الأول من 2021 إثر ارتفاع تكلفة المخاطر في 2020 (93 نقطة أساس)، في حين حافظت البنوك التي نغطيها على معدل قروض غير عاملة أكثر صحة من مستوى القروض غير العاملة بالنظام المصرفي بأكمله عند 1.9% في النصف الأول من 2021. نبقي على نظرتنا الإيجابية لجودة أصول بنك الراجحي، رغم الارتفاع الجيد لقروض الأفراد المتعثرة في النصف الأول من 2021 حيث لا تزال تغطية المخصصات للبنك مرتفعة بنسبة جيدة عن متوسط نظرائها من البنوك التي نغطيها عند 132%، مسجلة 318% حتى النصف الأول من 2021. أما بنك ساب، فنتابع مقاييس جودة الأصول لديه إثر معدل تغطية المخصصات المنخفض عن المتوسط ومعدل القروض غير العاملة المتصاعد، ولكننا نتوقع انخفاض تكلفة المخاطر خلال عام 2021 مقارنة بالعام الماضي في ضوء تحسن تكوين الإقراض.

اترك رد