بنوكتجارية

تعزيز الشراكة مع القطاع المصرفي يدعم الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل

البنوك دوت كوم-منى حسين
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في ورشة عمل نظمها البنك الأهلي المصري بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر، لبحث آليات التعاون مع القطاع المصرفي بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي للمنظومة وتوسيع قاعدة المستفيدين.
ركزت الورشة على البعد الاقتصادي للمنظومة، باعتبارها أحد أكبر مشروعات الإصلاح الهيكلي في قطاع الصحة، حيث تم استعراض نموذج التمويل القائم على تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة وجودة عالية، دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
كما ناقشت الفعاليات دور القطاع المصرفي في دعم انتشار المنظومة، من خلال تسهيل إجراءات السداد والتحصيل، وتقديم خدمات مالية مبتكرة تساهم في دمج شرائح أوسع من المواطنين داخل النظام، بما يعزز الشمول المالي ويرتبط بشكل مباشر بتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وشهدت الورشة تأكيدًا على أن البنوك تمثل شريكًا اقتصاديًا محوريًا في إنجاح المنظومة، نظرًا لقدرتها على الوصول إلى قاعدة واسعة من العملاء، بما يتيح فرصًا أكبر لنشر الوعي بالخدمات التأمينية، وزيادة معدلات الاشتراك، وهو ما ينعكس إيجابًا على استدامة الموارد المالية للمنظومة.
كما تم استعراض فرص التكامل بين القطاعين الصحي والمصرفي، خاصة في مجالات التحول الرقمي، وتطوير نظم الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد وتقليل الفاقد، وتعزيز الحوكمة المالية داخل المنظومة.
وأكد المشاركون أن الشراكة مع القطاع المصرفي تمثل أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الصحي في مصر، من خلال توفير مصادر تمويل مستدامة، وتحقيق كفاءة في إدارة التدفقات النقدية، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها.
وفي هذا السياق، شددت الهيئة على استمرارها في بناء شراكات اقتصادية فعالة مع مختلف المؤسسات، بما يدعم تحقيق أهداف المنظومة، ويعزز من مساهمتها في الناتج المحلي، باعتبار قطاع الصحة أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى