توقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الى خفض جديد للفائدة خلال 2020.. وعودة الدولار و البترول للارتفاع

0

البنوك كوم

كشفت تقارير عالمية عن تحركات الاسواق الاسبوع الجاري عن ارتفاع سندات الخزانة الأمريكية خلال الأسبوع، مدفوعة بالعديد من العوامل التي تسببت في عزوف المستثمرين عن المخاطرة. بعد أسبوع من بعض الأخبار الإيجابية حول حزم التحفيز الأمريكية، شهد يوم الجمعة الماضي توقف المحادثات بعد أن وصلت إلى طريق مسدود حيث أشار كلا الجانبين إلى أن المفاوضات قد تمتد إلى ما بعد أعياد الكريسماس، مما أحبط معنويات الأسواق.

كما انخفضت عوائد السندات بعد ورود بيانات سوق العمل والتي أظهرت التأثير السلبي للموجة الثانية من الوباء على انتعاش القطاع. وأخيرًا، أدى الطلب القوي على عطاء السندات ذات أجل 30 عامًا إلى انخفاض العائدات.

ففيما يتعلق بالعرض، باعت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي سندات أجل 3 سنوات بقيمة 56 مليار دولار على حجم طلب متوسط، وفي يوم الأربعاء، باعت بالمزاد سندات أجل 10 سنوات بقيمة38 مليار دولارعلى حجم طلب متوسط مع نسبة عرض إلى تغطية تبلغ 2.33 مرة مقارنة بمتوسط ستة أشهر والبالغ 2.4 مرة. وأخيراً، وباعت يوم الخميس سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 24 مليار دولار. المتداولون الأساسيون، المسؤولون عن امتصاص العرض غير المباع لمقدمي العطاءات المباشرة وغير المباشرة، حصلوا على 17.4% فقط من المبلغ الإجمالي للمزاد، مما يشير إلى وجود طلب قوي.تجدر الإشارة إلى أن عوائد السندات لأجل سنتين أغلقت الأسبوع الماضي عند أدنى مستوى لها في أربعة أشهر.

وتعكس الأسعار الحالية للسوق احتمالات بنسبة8.1%بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بنهاية العام، وذلك خلال اجتماعه المقبل والأخير للعام 2020 والذي سيتم عقدهفيشهرديسمبر الجاري صعوداً من احتمالات بنسبة 2.3%.
وتمكن مؤشر الدولار من الارتفاع بنسبة 0.30% بعد ثلاثة أسابيع من الانخفاض، ويرجع ذلك الي تراجع معنويات الأسواق بسبب التأخير في الوصول إلى قرار بشأن حزم التحفيز الأمريكية. لم يتغير مؤشر اليورو تقريبًا خلال الأسبوع. ولكن من ناحية أخرى، انخفضالجنيه الإسترليني إلى حد كبير مع التحول السلبي لمسار المحادثات بشأن اتفاق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي،و يخشى المستثمرون الآن من عدم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام حيث لا تزال هناك اختلافات كبيرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. استقرت أسعار الذهب دون تغيير تقريبًا خلال الأسبوع. وفي الأسواق الناشئة، ارتفعمؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئةMSCI EM بنسبة 0.53%.

وتباين أداء عملات الأسواق الناشئة التي تتبعها مؤشرات بلومبرج خلال الأسبوع. حيث قاد البيزو الشيلي مكاسب العملات (+1.62%) على خلفية ارتفاع أسعار النحاس. وتجدر الإشارة إلى أن تشيلي هي أكبر مصدر للنحاس في العالم، تبعه الروبل الروسي (+ 1.52%)، حيث ربح مع ارتفاع أسعار النفط، بينما كانت عملة البيزو المكسيكي هي الأسوأ أداءً هذا الأسبوع (-1.81%)، حيث انخفضت بسبب قوة الدولار، ومع تدهور المعنويات بسبب تأخر حزم التحفيز الأمريكية.

وانخفضت غالبية الأسهم العالمية مع توقف المحادثات بشأن إقرار حزم التحفيزالمالي الأمريكي، كما تشير بيانات سوق العمل الى صعوبة تعافيهمع اشتداد الموجة الثانية من الفيروس. انخفض مؤشر ستاندرد أند بورزS&P 500بنسبة 0.96%، في أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي. وخسر مؤشراداو جونز الصناعيوناسداك المركب0.57% و0.69% على التوالي خلال الأسبوع. قلصت الأسهم بعض الخسائر يوم الجمعة بعد أن تم إقرار مشروع قانون للإنفاق المؤقت لتجنب توقف التمويل الفيدرالي. وفي الوقت نفسه، ارتفعمؤشرVIX لقياس توقعات تذبذب الأسواقليصل الى 23.31 نقطة، ومع ذلك لا يزال أقل من متوسطه لعام 2020 البالغ 30.5 نقطة. أما بالنسبة للأسهم الأوروبية، فقد خسرت هي الأخرى، حيث انخفض مؤشر Stoxx 600 بنسبة 0.99% خلال الأسبوع.
وتحسنت قليلاً معنويات الأسواق الناشئة حيث ارتفع مؤشرمورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة (MSCI EM) بنسبة 0.53% على الرغم من تأخر حزم التحفيز المالي الأمريكي. وارتفع مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة بأمريكا اللاتينية (MSCI Latam)بنسبة 1.82% خلال الأسبوع.

في ارتفعت أسعار البترول بنسبة 1.46%،محققة مكاسب للأسبوع السادس على التوالي، حيث عزز بدء انتاج اللقاح من توقعات الطلب وساعد على دعم الأسعار. شهد يوم الخميس الماضي وصول أسعار البترول إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل مارس الماضي بسبب التفاؤل بشأن تطورات انتاج اللقاح، ومع ذلك، تراجعت المكاسب بشكل طفيف يوم الجمعة بعد ان تجمدت مباحثات حزم التحفيز الأمريكية مما قلل من فرص ارتفاع معدلات الطلب في المستقبل القريب.

اترك رد