اقتصاد

“خبير”: تراجع “الدولار” يعكس كفاءة إدارة ملف النقد الأجنبي فى مصر ونتوقع تثبيت الفائدة بالاجتماع المقبل 

قال “أحمد سعيد”، خبير سوق المال ومدير الاستثمار بشركة “السهم الذهبي” لتداول الأوراق المالية، إن استمرار تراجع “الدولار” الاميريكي أمام “الجنيه” المصري، لا يعد تراجعاً مؤقتاً بقدر ما يعد إنعكاساً قويا لتحسن المؤشرات الاقتصادية المصرية، وإدارة جيدة لملف النقد الأجنبي فى البلاد .

 

وتوقع “سعيد”، أن يشهد سوق الصرف استقراراً وهدوءً كبيراً فى الفترة المقبلة لاسيما فى ظل النمو الكبير فى التدفقات الدولارية بنفس الوتيرة الحالية، ومن ثم فمن المتوقع أن يتجه “المركزي المصري” فى اجتماعه المقبل خلال شهر يوليو المقبل، إلى تثبيت أسعار الفائدة عند نفس مستوياتها، لأن الاتجاه إلى خفض معدلات الفائدة قبل أوانه قد يعيد الضغط على الجنيه .

 

وأكد “أحمد سعيد”، مدير الاستثمار فى شركة “السهم الذهبي”، أن التحسن الكبير فى معدلات السيولة الدولارية خففت وبشكل كبير من الضغوط عن البنك المركزي، خاصة وأن الاحتياطي النقدي بلغ مستويات 53.13 مليار دولار، علاوة على أن إيرادات تحويلات المصريين بالخارج والسياحة كانا بمثابة الداعم القوي للجنيه المصري أمام الدولار وباقي العملات، ما أضفي نوعاً من الاستقرار بسوق الصرف .

 

وأشار “سعيد”، إلى أن سوق الصرف في مصر شهد تطورات إيجابية مع استمرار تراجع سعر الدولار أمام الجنيه فى الآونة الأخيرة، ومن ثم فإن هذه التطورات تعكس تحسنًا نسبيًا في أداء الاقتصاد المصري وقدرته على تلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويعزز الثقة في الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

 

واعتبر “أحمد سعيد”، أن قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75% أمر مهم يجب وضعه فى الاعتبار وقراءته جيداً، لأن بقاء الفائدة الدولارية مرتفعة قد يجعل أي خفض سريع للفائدة بمثابة ضغطاً على الجنيه لذلك من المتوقع ان يتجه “المركزي” الى تثبيت الفائدة الشهر المقبل، وهو ما يتطابق إلى حد كبير مع رؤية مؤسسة “فيتش سوليوشنز”، كما أنه وفى حال هدوء فى معدلات التضخم مع استقرار الجنيه دون ضغط، قد نشهد خفض محدود للفائدة .

 

وأكد “أحمد سعيد”، أن قرار الفيدرالي الاميريكي لا يفرض مساراً مباشراً على البنك المركزي المصري، إلا أنه يضيق مساحة الاتجاه لخفض الفائدة، السيولة الدولارية تهدئ سعر الصرف، لكن التضخم الأساسي وفارق العائد يفرضان التريث بعض الشئ، لذلك يبقى التثبيت الأقرب لأنه الأقل مخاطرة على الجنيه والأسعار.

 

واختتم “أحمد سعيد” قوله بأن الجنيه المصري بات يشهد آداء مستقر وقوة شرائية جيدة، معتبراُ أن استمرار استقرار العملة المحلية سيدعم وبقوة تراجع معدلات التضخم مستقبلاً، مؤكدا فى الوقت نفسه أن الاقتصاد المصري بات قادراً على مواجهة التحديات، خاصة مع تحسن الأوضاع الإقليمية، مشددا فى الوقت نفسه على أن تثبيت الفائدة يعد القرار الأكثر ملاءمة في المرحلة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى