محافظ المركزي : سعر الصرف المرن خط الدفاع الأول أمام الأزمات

أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الهدف الأساسي للسياسة النقدية يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف ليتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا لآليات السوق، مشددًا على أن نظام سعر الصرف الثابت لا يتناسب مع طبيعة الاقتصاد المصري.
وقال عبد الله، خلال كلمته في منتدى مصر 2026، إن البنك المركزي يستهدف خفض معدل التضخم إلى 7% خلال عام 2027، في إطار جهوده لتحقيق الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
وأوضح محافظ البنك المركزي أن الاستقرار النقدي والمصرفي يشمل السيطرة على التضخم وأسعار الفائدة وسعر الصرف، إلى جانب تطوير الجهاز المصرفي وتعزيز الشمول المالي.
وأضاف أن تحقيق هذا الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لتمكين القطاع الخاص من العمل والإنتاج، مشيرًا إلى أن غيابه يصعّب تحقيق التعافي الاقتصادي والوصول إلى معدلات نمو مستدامة.
وأكد عبد الله أن نظام سعر الصرف المرن يمثل خط الدفاع الأول أمام الأزمات الاقتصادية، إذ يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات والصدمات الخارجية.
وأشار إلى أن تطبيق نظام سعر الصرف الثابت يتطلب توافر ظروف اقتصادية محددة، من بينها وجود شريك تجاري رئيسي يتناسب هيكل الاقتصاد معه، وتقارب معدلات التضخم بين البلدين.
ولفت محافظ البنك المركزي إلى أن التمسك بسعر الصرف الثابت خلال الأزمة الروسية الأوكرانية أدى، لفترة وجيزة، إلى ظهور سوق سوداء للعملة، مؤكدًا أن توحيد سعر الصرف كان من أهم الأولويات في التعامل مع هذه التحديات.
وأوضح أن معدل التضخم ارتفع إلى نحو 38%، كما زاد بنحو 100% خلال ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع إلى قرابة 13% حاليًا.
وفي سياق متصل، أشار عبد الله إلى أن بعض الدول الأوروبية تواجه أوضاعًا اقتصادية أكثر صعوبة من مصر، مؤكدًا استمرار استهداف خفض التضخم وتحقيق استقرار الأسعار باعتبارهما من أهم أولويات السياسة النقدية.
