“عبد الحميد إمام”: الطروحات الحكومية خاصة “بنك القاهرة” ستجذب سيولة قوية للسوق وتدفعه للنشاط

البنوك دوت كوم
قال الدكتور “عبد الحميد إمام”، رئيس قسم البحوث المالية بشركة “اسباير” لتداول الأوراق المالية والسندات، إن الطروحات الحكومية المنتظرة خلال النصف الثاني من العام ستجذب مزيدا من السيولة الى البورصة خاصة فى حال طرح “بنك القاهرة”، مشيرا إلى ان السوق يترقب مثل هذه الطروحات للعودة الى النشاط القوي مجدداً .
وأكد “إمام” أن السوق مازال في عملية تحوط، لافتا إلى أن تعاملات البورصة شهدت عمليات بيعية ممنهجة من قبل المؤسسات المختلفة على مدار الأسابيع الماضية، إلا أن تلك المؤسسات تتناوب الأدوار فيما بينها في عمليات البيع، فعلى سبيل المثال قد نرى مؤسسات مصرية هي التي تقود الضغط البيعي لفترة ما، ثم المؤسسات العربية فى فترات أخرى، وكذلك مؤسسات أجنبية تتخارج .
تخفيف مراكز لحين اتضاح الرؤية :
واضاف “إمام”، انه يمكن القول بأن السوق يتحرك فى اتجاه جانبي Sideway فى مناطق سعرية مع اختلاف أدوار الأسهم القيادية، فمثلا سهم “البنك التجاري الدولي” يقود الهبوط فى بعض الجلسات، وفى جلسات أخرى نجد أن أسهما أخرى هي التي تضغط بقوة على المؤشر الرئيسي، بينما الـ CIB هو الداعم، والخلاصة يمكن أن نقول أن ما يحدث مجرد عمليات تحفيف مراكز لحين اتضاح الرؤية .
الاحتفاظ بجزء من السيولة أفضل أدوات التحوط :
وأشار رئيس قسم البحوث المالية فى “اسباير” لتداول الأوراق المالية، إلى انه ومع حالة الهدوء التي تشهدها المنطقة بعد التوصل لاتفاق فيما بين امريكا وإيران، إلا أن البورصة المصرية كانت فى اتجاه صاعد منذ 3 سنوات بعد أن نجحت معظم الشركات المصرية فى تحقيق معدلات ربحية قوية لصناديق الاستثمار والمستثمرين سواء قصيري او طويلي الأجل، ويالتالي فإننى أري أن من افضل أدوات التحوط الإحتفاظ بجزء من السيولة وإعادة التموضع فى الأسهم الخاصة بالشركات التي مازالت لديها فرص استثمار كبيرة ونعتقد أن تلك الآداة ستكون هي المهيمنة حتى نهاية تداولات الشهر الجاري.
نتائج أعمال النصف الأول رقم مهم فى المعادلة :
كما أن نتائج اعمال الشركات فى النصف الأول من 2026، ستكون رقم مهم فى المعادلة، ومن ثم قد تدفع البورصة للنشاط مرة أخرى والدفع نحو الصعود، وستكون بمثابة مؤشر هام بالنسبة للمؤسسات يوضح لها القطاعات التي مازالت لديها فرص استثمارية واعدة وكذلك القطاعات التي لابد من الخروج منها واستبدالها بقطاعات أخرى واعدة .
ضعوط بيعية متوقعة :
وتوقع الدكتور “عبد الحميد إمام”، أن يستمر آداء البورصة على هذا الحال بل ومن المتوقع أن تشهد بعض الجلسات ضغوط بيعية أشد حدة مما هي عليه الان خاصة لو أن الأسواق العالمية بدأت فعليا الدخول فى عمليات تصحيحية، ورأينا بنهاية الأسبوع الماضي تعرض الأسواق الأميريكية لضغوط بيعية عنيفة بسبب مؤشر “ناسداك”، فلو استمر الأمر على هذا المنوال نعتقد أن الأسواق فى منطقة الشرق الأوسط بما فيها البورصة المصرية ستشهد ضغوط بيعية شديدة ..
أفضل الطرق الاستثمارية حالياً :
وأكد رئيس بحوث “اسباير” للأوراق المالية والسندات، الدكتور “عبد الحميد إمام”، أن النصيحة التي يمكن أن نوجهها للمتعاملين فى السوق حاليا، باعتبارها أفضل الطرق الاستثمارية حالياً، هي ضرورة الإحتفاظ بجزء من السيولة بالمحافظ، علاوة على أن الربحية التي تحققت فى الفترات الأخيرة أو فى الثلاث السنوات الأخيرة، اعتقد انها لن تكون بنفس الوتيرة أو الآداء مرة أخرى، وبالتالي فإنني أرى أن التريث وإعادة هيكلة الاستثمار وبناء مراكز شرائية فى قطاعات مازالت لديها فرص استثمار واعدة ومستهدفات كبيرة، ستكون هي الطريقة الأمثل والأفضل فى الوقت الحالي، ولكن مادون ذلك سنرى ضغوط بيعية مابين الحين والآخر أيا كان سبب هذه الضغوط، فقد نرى أن التوترات التوترات الجيوسياسية هي العامل الأبرز للضغوط البيعية، فى حين قد نرى ضغوطا من الاسواق الأمريكية والاوروبية، علاوة على ان الترقب للجان اجتماعات الفيدرالي الامريكي حيث قد نرى رفع لأسعار الفائدة وبالتالي قد يسبب ضغوطا شديدة تتسبب فى رفع الدولار ومؤشر الدولار.
الاستثمار فى ظل إمكانيات الملاءة المالية :
وقال الدكتور “عبد الحميد إمام”، أن تستمر البورصة المصرية فى هذا الآداء لفترة، لذلك ننصح فى ظل هذه الضبابية بضرورة الاستثمار فى ظل إمكانيات الملاءة المالية المتاحة لكل مستثمر دون أن يرهق نفسه بأعباء مالية إضافية من أجل تحقيق الربح .
كما أن على المستثمر أن يتابع جيدا ويقرأ كافة التقارير المالية والفنية الصادرة عن شركات الأبحاث بالسوق، لما لها من أهمية كبيرة فى قراءة المشهد وواقع السوق بصورة أوضح وأعمق، حتى يتمكن المستثمر من اتخاذ القرار المناسب والتعامل مع السوق وكذلك الحفاظ على الربحية التي تحققت فى الفترات الأخيرة .
سيولة متوقعة مع الطروحات الخاصة :
وقال “إمام”:” لا اعتقد أن السيولة التي ستخرج من البورصة على خلفية الطروحات الخاصة المتوقعة إلى البورصة مستقبلا، سيكون عنيفاً، بل نعتقد أنها ستكون سيولة فى حدود المقبول والمعقول، لعدة أسباب أهمها أننا سنترقب أولا حجم الطرح الجديد خاصة إذا كان طرحا حكوميا مثل “بنك القاهرة” او ما شابه، كما أن تلك الطروحات ستكون بمثابة عامل جذب قوي لعملاء ومستثمرين جدد الى السوق وبالتالي سنرى صناديق استثمار محلية أو عربية وأجنبية ستفضل الدخول بسيولة كبيرة فى تلك الطروحات.
لذلك إذا ما كان هناك تسييل فى بعض المراكز سيكون جزء منه من أجل الطرح الجديد، وجزء منه للدخول فى أسهم وقطاعات لم تحقق ربحية عالية فى الفترة الماضية .
