وكالات : بنوك استثمار تتوقع اتجاه “المركزي” المصري لتثبيت أسعار الفائدة باجتماع الخميس المقبل

أظهر استطلاع أجرته وكالة “الشرق بلومبرج” اليوم الأحد، أن جميع المحللين المشاركين يتوقعون اتجاه المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للاجتماع الثالث على التوالي، عند مستوى 19% للإيداع لليلة واحدة و20% للإقراض.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات تفوق تلك المسجلة في بداية العام.
وتأتي أهمية اجتماع لجنة السياسة النقدية هذه المرة من تزامنه مع صدور بيانات التضخم لشهر يونيو، والتي قد تظهر التأثير الإيجابي لانخفاض أسعار النفط بنحو 20% خلال الشهر، إلى جانب مكاسب الجنيه أمام الدولار، على وتيرة ارتفاع الأسعار.
وكان معدل التضخم السنوي في مصر قد تراجع خلال شهر مايو للشهر الثاني على التوالي ليسجل 14.6%، إلا أنه لا يزال أعلى من المستويات التي شهدها مطلع العام، الأمر الذي يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر حذراً في اتخاذ قراراته.
كما يأتي الاجتماع أيضاً في ظل حالة متزايدة من عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي تلقي قراراته بظلالها على تدفقات الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة.
ويتوقع المتعاملون في أسواق السندات أن يقدم البنك المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر المقبل، وهو ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.
وفي هذا السياق، رجحت علياء مبيّض، كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار جيفريز إنترناشيونال، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن يستمر تثبيت أسعار الفائدة في مصر إلى حين تراجع معدل التضخم إلى ما دون 10%، بما يدعم تنافسية سوق الدين المحلي.
ويُذكر أن البنك المركزي المصري خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس خلال عام 2025، قبل أن يُقدم على خفض إضافي قدره 100 نقطة أساس في فبراير، عشية اندلاع الحرب الإيرانية.
واتفقت تقديرات عدد من بنوك الاستثمار وشركات الأبحاث، من بينها ثاندر لتداول الأوراق المالية والأهلي فاروس وسي آي كابيتال وزيلا كابيتال ونعيم للوساطة في الأوراق المالية وأسطول القابضة ومباشر لتداول الأوراق المالية وبرايم لتداول الأوراق المالية وكايرو كابيتال سيكيوريتيرز على أن السيناريو الأقرب هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأرجعت هذه المؤسسات توقعاتها إلى استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، وتحسن سعر صرف الجنيه، وتراجع أسعار النفط العالمية، فضلاً عن حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية واتجاه العديد من البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
كما أشارت بعض المؤسسات إلى أن خروج جزء من استثمارات الأجانب من أدوات الدين الحكومية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب طرح شهادات ادخارية بعوائد مرتفعة، يدعم توجه البنك المركزي نحو تبني سياسة نقدية حذرة تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق واحتواء الضغوط التضخمية.
